انا افكر، اذا انا فيلسوف؟

أنا أفكّر، إذًا أنا فيلسوف؟

كما قال ديكارت ذات يوم: "أنا أفكر، إذًا أنا موجود"،

فأنا أتساءل اليوم:

هل كل من يُفكّر، هو فيلسوف؟ أم أن للفلسفة شروطًا لا نعلمها؟

الإنسان بطبعه يفكر،

سواء في مشاعره اليومية: الحب، الغدر، الخيانة…

أو في تفاصيل وجوده:

كيف بدأ كل شيء؟ ولماذا هو هنا؟

لكن ليس الجميع يختارون أن يفكروا.

ليس الجميع يتوقفون أمام الأسئلة،

يمعنون فيها، يتأملون، يشكّون، ثم يبحثون عن إجابة تُرضيهم لا الآخرين.

هناك من يفكر في ذاته، في اختياراته،

يتأمل آلامه، ويسعى لفهمها كي يتصالح مع نفسه.

هذه فلسفة أيضًا، فلسفة الحياة.

وهناك من يغوص في أعمق من ذلك:

من يسأل: من أنا؟ ولماذا وُجدت؟

ويُحلّل ويشك ويعيد بناء إيمانه أو فكرته عن الوجود.

تلك هي الفلسفة الوجودية.

لهذا أؤمن أن:

> كل إنسان فيلسوف... لكن بطريقته، بفلسفته الخاصة،

لا يحتاج لقبًا ولا اعترافًا… فقط لحظة صدق مع نفسه.

---

وأنتم…

هل تعتبرون أنفسكم فلاسفة؟

هل فكرتم يومًا أن مجرد تساؤلكم بصدق… هو شكل من أشكال الفلسفة؟


التعليق السابق

لكن أستاد خالد

هل تعتقد أن كل من خاض مثل تجربتك نجا منها لإيمان يقيني؟

إذا كان الجواب: لا

فالعملية مثل اليانصيب

قد تفقد إيمانك التقليدي المنجي لك على الأقل يوم القيامة في سبيل البحث عن إيمان يقيني يرفعك لأعلى الدرجات إن حصلته ..

اهلاً محمد. سؤال في موضعه وهو جدير بأن نُجيبه. وإجابتي قد تولى معظمها الصديق Jin Dbs في رده عليك. أنا أعتقد كل من طلب الحق وقصده سيوفق إليه وإن طال به الطريق؛ لأنه طالب هداية وحق. أما ما تقوله عن الإيمان التقليدي فكما قال صديقنا أيضاً هذا إيمان وراثة لا غناء فيه وقد نعى القرآن على أقوام الأنبياء قولهم: هذا ما وجدنا عليه آبائنا؟!!!! وما فضل أصحاب أهل الكتاب علينا إذن إن لم يكنن إيمانااعن يقين واقتناع عقلي وشعوري وعاطفي؟!! الحقيقة أن الذي يقبل دينه كا هو عليه دون شك فيه و فحصه ولو مرة في حياته يٌخشى عليه أن يتبدل مع الظروف و المحن واعتقد أن قضية الدين هي أعظم قضية ولذا تتطلب منا أن نقاسي ونتعب ونتألم في بحثنا. أم تراها هينة لدرجة أن يقبل الإنسان - أقصد أي إنسان- دين آبائه بالوراثة؟! أعتقد انه أعز من أن يؤخذ هكذا بيسر الوراثة وفضل المجتمع و البيئة التي نولد فيها.

الاختيار بخوض هذه التجربة هو شجاعة بحد ذاتها… أن تختار أن تغوص في عالم الفلسفة، عالم الشك واليقين، عالم الأسئلة التي لا تنتهي، والحقائق التي لا تُمنح مجانًا.لكن نعم، ليس كل من خاضها نجا.

البعض ضاع فيها، والبعض عاد خائفًا أو تائهًا، أما أولئك الذين نَجوا منها، فقد خرجوا بنصر حقيقي… نصرٌ لا يُقاس بالمعرفة وحدها، بل بإيمانٍ أعمق.

هؤلاء لم ينجوا لأنهم وجدوا كل الأجوبة، بل لأنهم وجدوا إيمانهم الحقيقي.

إيمان لم يُبْنَ على تقليد أو وراثة، بل على تجربة قاسية، وشك مؤلم، وتساؤلات عميقة.

أتدري ما السرّ؟

أنهم لم يعتمدوا على العقل وحده.

فالعقل يسأل… لكن القلب يصدّق.

والإيمان اليقيني لا يولد إلا من لقاء الاثنين معًا.

من عقلٍ يتفكر، وقلبٍ يُصدّق، حينها فقط… يولد يقين لا يتزعزع.