أبحث عن الحظ أولا لتحصيل السعادة، أم أبحث عن السعادة حتى يأتي الحظ؟

قد يبدوا لنا من قصة شعر أرسطو التعيسة أن حوار السعادة هذا مشكوك في أمره قليلا بالسبة إلى فيلسوف لم نرى ابتسامته إطلاقا، لكن دعني اطمئنك بأنك محق فقد لا توجد في الحياة سعادة فعلية، لكن يوجد الفرح الواقعي، واحزر ماذا، يمكنك أن تكون محظوظا بمجرد أن تكون إيجابيا بواقعية، لكن السؤال ما علاقة السعادة أو الفرح والإيجابية بالحظ؟ وهل يجب علينا أن نجد الحظ أولا لنكون سعداء أم نجد السعادة أولا لنكون محظوظين؟

في ورقة علمية منشورة بعنوان العلاقة بين السعادة والمهارات ما وراء المعرفية ( حل المشاكل والتنظيم الذاتي) أظهر البحث بشكل مدهش علاقة جذرية بين الشعور بالرضا والفرح والايجابية وبين العثور على حظوظ أعلى وسرعة التعلم وامتلاك خبرات أسرع وأعقد، ناهيك عن ارتفاع التقييم الأكاديمي، بشكل فارق، وزيادة فرص إيجاد شركاء ناجحين وعلاقات صحية أكثر والابتعاد عن الأمراض النفسية والإكتئاب.

بالعودة إلى أرسطو يقول أن النشاط الفكري الإيجابي يجعل الفاعل سعيدا ومحظوظا، فالسعادة في حد ذاتها ضرب من الحظ الجيد، وتقول التحليلات النفسية أنه كلما زادت إيجابية المرء وشعوره بالفرح كلما اتسعت آفاق رؤيته وأصبح قادرا على رؤية الفرص الجديدة وهذا ما نسميه حظاً وعلى العكس من ذلك، كلما زادت سودوية الشخص كلما ضاقت رؤيته وقلت قدرته على رؤية الفرص الجديدة، ويقل بما في ذلك ذكاءه وثقته في نفسه وشعوره بالاكتفاء .

أخبرنا عنك: هل تؤمن بالحظ أصلا؟ وهل تعتبر نفسك شخصا محظوظا أم لا؟ وما الذي ينبغي تحقيقه أولا في رأيك هل السعادة أم الحظ ؟


مسألة الإيمان بالشيء أحيانًا ما تكون وهمية، أن يتشبث الإنسان بعقيدة أو شيء مثل الحظ فذلك يكون حسب اقتناعه بما يؤمن ويتمسك به، فما الحظ بالنسبة لك؟ أن يكسب الإنسان في لُعبةٍ أو ينال وظيفة أفضل من غيره؟ ربما يطلق على ذلك الشخص محظوظًا، ولكن ماذا عن مجهوداته اتجاه الشيء الذي حظى به لو كان كسولًا أو مُهملًا أو فاسدًا؟ لماذا حظى أيٌ من هؤلاء الثلاثة بشيء ربما لم يغامر من أجله في الأساس؟

من المحتمل الشديد أن يكون الحظ مجرد صدفة يُختبر من خلالها الإنسان، فيصبح سعيدًا. ثم أنك تذكرين من خلال سؤالك عما إذا كان السعادة الذي ينبغي تحقيقها أولًا أم الحظ؟

ما معنى أن يُحقق الإنسان حظًا؟