حوار بين سقراط وتلاميذه قبل إعدامه

ان اعظم سعادة هو ان تكون صالحا "سقراط"

عندما اقترب موعد حكم الإعدام لسقراط لاحظ في بعض طلابه مع حزنهم بعض الإنزعاج ويتحدثون بصوت منخفض فسألهم انه ماذا يزعجكم قالوا: الأن وبينما المصيبة تداهمك يا سقراط لا نرجوا ان نتكلم معك عن ما يزعجنا، قال لهم : يبدو انه من الصعب ان اقنعكم بهذه الحقيقة، إن فكرة فصل نفسي عن جسدي لا تخيفني بل على النقيض إنها تجعلني اشعر بالسعادة فتكلموا إذاً

قالوا: سقراط أخشى أنه عندما تغادر النفس الجسد تموت هي ايضاً

سقراط: قل لي ما الذي يمنح الحياة للجسد؟

- النفس

- هل هذا بصورة دائمة؟

- بالتأكيد

- النفس التي تمنح الحياة للجسد دائماً تجلب الحياة؟

- نعم

- هل الحياة لها نقيض؟ أو هل نقيض الحياة هو اللاشيء؟

-للحياة نقيض وهو الموت

- النفس لذلك لا تستطيع ان تستقبل الموت ونقيض الحياة التي هي مصدرها, وكيف تصنف اولئك الذين لا يموتون؟

- انهم يصنفون كخالدون

- ولأن النفس لا يمكن ان تستقبل الموت, فهي لذلك خالدة لذلك ليس من الحماقة ان تقول ان النفس خالدة "ولو أنها خالدة, فيجب الاعتناء بها طوال الحياة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد اخي مرتضى ان الحل الامثل هنا هو الحديث عن (الأثر) فأثر الانسان في افعاله وفي تاثيره في غيره ومع المجتمع وكذلك من خلال اعماله التي تبقى بصمة شخصية له تذكر وتتوارث وفي مساهماته التطوعية التي قد تسمى باسمه فيصبح شيئا مذكورا بعد مماته .

هناك من يخلط ا لنفس بالروح. فالجسد الذي يموت تنزع منه الروح أولا وتتحرر من الجسد وبالتالي يتحول الجسد الى جثة بينما الروح لا يعلمها الا الله . ويقال ان الروح هي التي تحاسب على افعالها وان الجسد شاهد عليها.

وقديما كان القدماء المصريين وفي الحضارات القديمة يعتقدون بوجود حياة برزخية كاملة فيقوموا بوضع مقتنيات واغذية وامور اخرى في الاماكن التي يدفن فيها الافراد وقد تكون على شكل غرفة وهناك فرق في الغرف ومساحتها وتجهيزاتها وفق مكانة المتوفى . وبعض الشخصيات التي كان لها قدسيتها يتم تحنيطها لتبقى كما هي لا تتلف.

اذن اعتقادات الانسان هي التي تتعامل مع النفس او الروح والجسد بعد انتهاء الاجل وهي قد تكون عادات وتقاليد متوارثة وقد يكون لها جوانب دينية خاصة بغض النظر وجهة نظرنا منها شخصيا او عقائديا ولكننا نتحدث عن التاريخ وفلسفة النفس والروح