12

ما حكم الإسلام في تحميل الكتب والبرامج التي تُنشر هنا وهناك بدون رخصة، و ما حكمه في قضية الحرام ؟

السلام عليكم

في الحقيقة الشيئ الذي دفعني لطرح هذا السؤال هو تعليق رأيته فأدخلني في صراع مع نفسي

العلم الذي نكتسبه بطريقة غير شرعية لن ينفعنا و لن ننتفع بماله.


قمت بتحميل عديد من الكتب والبرامج هل سأحذفها ؟ العديد من البرامج التي أستخدمها تم كسر حمايتها بالكراك كمجموعة أدوبي مثلا وسوني فيغاس والاضافات (plugins)... كما نعلم، إنه ليس بمقدورنا أن نشتريها فما العمل ؟؟ وجهاز الحاسوب بدون هذه البرامج لا يساوي شيئا أمامي.... آااا نسيت وماذا عن نظام التشغيل ويندوز المقرصن أيضا ؟؟ بالطبع لا يجوز.. اذن مصدر العلم حرام، الأدوات المستخدمة لكسب الرزق حرام، مال حراااام... تريد أن تصنع مونتاج فيديو... لا تحاول لأنه سيحوي على موسيقى (حرام).. تريد أن تصنع لعبة، لا تحاول تحتوي على موسيقى اذن حرام آااا نسيت وماذا عن رسم الشخصيات (بدون شك الصور حرام)... طيب وماذا عن لعب هذه اللّعبة التي تحتوي على موسيقى وصور...؟ بدونك شك تعرف الجواب... هل بامكاني مشاهدة فيلم للترويح عن نفسي ؟ فيلم = موسيقى، فتيات غير متحجبات، صور، بعض الكلمات البذيئة... الخ حرااام..

هل قدّم لنا هؤلاء بديل.... ؟

البديل سيكون.. حسنا سأحذف الهاتف من حياتي، سأحذف الحاسب من حياتي، سأحذف التلفاز من حياتي.... ولما لا أحذف أيضا حياتي ... ؟


كثيراً ما نقشنا هذا الموضوع، وربما حان الوقت لنناقش كيفية توفير العلم للعامة دون الإضرار بالكاتب، المكتبات العمومية، التبرع من الأشخاص والمؤسسات للكتاب والباحثين بحيث ترخص الكتب، وغير ذلك من الحلول.

لا أعرف حال المكتبات العمومية في جميع البلدان العربية، لكن في تونس، المكتبة الوطنية أصغر من المكتبة العمومية في قريةٍ دنماركية عدد سكانها أقل من 7 آلاف. أما املكتبات العمومية في ضواحي تونس فحدث ولا حرج.

أين نحن من الزمان الذي تحتوي فيه مكتبة أحد المسلمين على كتب أكثر من أوروبا كلها ؟ سبحان الله

لهذا السبب قررت أن أتوقف عن تحميل الكتب المقرصنة.. فقررت البحث عن الكتب الورقية في مكتباتنا... لكن هذه الأخيرة فقيرة من حيث المحتوى. دائما أخرج منكوس الرأس وميؤس لم أجد شيئا يُذكر... أمازون ليس باستطاعتي مقابلة الدولار بالعملة الوطنية... سيكون ثمنه باهض وزد أنه ليس لدي وسيلة دفع الكترونية... هل سأنتظر حتّى يموت الحلم في قلبي ؟ أنا مستاء.. لا أعتقد أن هؤلاء أوصلوا لنا رسالة الاسلام الحقيقية.. هناك شيئا ما ناقص (لا أقصد القرصنة هنا) أقصد رسم الشخصيات وغيرها...

هم أخطؤوا بالانشغال بالحلال والحرام ونسيان قضايا المجتمع. لو أن مجتمعاً جاع أهله حتى اندفعوا إلى السرقة، ماذا يفيد لو أن وعاظه مشوا في الناس معلنين أن السارق في النار.

أما عن مكتبات تونسنا الحبيبة، يا ترى كيف يكون حالها لو صرفت وزارة الثقافة ما تبلعه المهرجانات الصيفية على إصلاح حالها وتعميرها بالكتب؟!

"هم أخطؤوا بالانشغال بالحلال والحرام ونسيان قضايا المجتمع. لو أن مجتمعاً جاع أهله حتى اندفعوا إلى السرقة، ماذا يفيد لو أن وعاظه مشوا في الناس معلنين أن السارق في النار."

لا حول ولا قوة إلا بالله.

ان كنت تود أن تكتب اقتباس فيكفي أن تسبقه بهذا >

هم أخطؤوا بالانشغال بالحلال والحرام ونسيان قضايا المجتمع

fatmakat أضف ردا

أنها بالتأكيد مشكلة كبيرة، ففي مكة المكرمة حيث أعيش تقريباً المكتبات معدومة سوى المكتبات الاسلامية التي لا تثري فكرك فهي لا تتحدث سوى عن أهوال يوم القيامة، أنتبه يا تارك الصلاة وإلى ما هنالك اذاً مالعمل؟ الكتب المقرصنة! والتي أخذت منها معظم ما تعلمته، ولكن أن كانت محرمة فماذا أفعل؟ فلا أستطيع رمي ما تعلمته في القمامة! :( فأنا سأستخدمه علمت أولم أعلم، لا أنكر أن هذا يضر بالكاتب ولكن أليس هناك طريق نسلكه؟ فكل الطرق مقفولة في وجوهنا حتى نظام التشغيل الذي أدخل من خلاله للكتب وللمقالات أو حتى لحسوب أن أصبح محرماً فماذا سأفعل هل برأيكم أستطيع توفير حل مناسب لوضعي؟.

السلام عليكم و رحمة الله أخي في الله

الكتب المقرصنة! والتي أخذت منها معظم ما تعلمته، ولكن أن كانت محرمة فماذا أفعل؟ فلا أستطيع رمي ما تعلمته في القمامة!

علمك في نفسه ليس حراماً فقد إجتهدت في تعلمه حتى ولو من مصدر إختلف فيه أهل العلم في أحليته و حرمته

فكل الطرق مقفولة في وجوهنا حتى نظام التشغيل

fatmakat أضف ردا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكراً لك لقد أستفدت منك وفي نفس الوقت أرحت ضميري فلقد كان هذا أكثر شيء مخيف في الموضوع بالنسبة لي! :D، 

يبدو أنك أخطأت في شيء واحد فأنا

أختك في الله ولست أخوك :").

عذراً أختي في الله ، تحياتي