للحيوانات حياة أيضًا

صديقتي السابقة كانت تربي قطة ، وكانت في كل مرة بعد مرور موسم تزواج القطط وحمل قطتها وولادتها تقوم ببيع الصغار أو حتى إهداءهم، في الحقيقة لم التفت قبلًا أن هذا منافٍ تمامًا للرحمة، هل يعقل أن تأخذ رضيع من إنسان وتهديه لأحدهم او تبيعه؟! وبدأت انتبه كيف أننا كبشر نفعل ذلك دون أدنى شعور بالذنب، مع أن الحيوانات تحمل نفس غرائزنا، لديهم أمومة أيضًا، فلماذا لا يتساوون معنا في تقدير تلك الأمومة وأن نحترم مشاعرهم ونقدرها، تخيلت أن الأمر وصل لهذا الحد إلى أن تفاجئت بصديقة أخرى تقوم بتعقيم قطها المنزلي، أي تقوم بجعله عاقر!، يا إلهي! إلى أي حد وصل التدني بنا أن نحرم الحيوان حتى من حقه في أن يكون ذا أطفال؟! كيف نستضعفهم بتلك الطريقة ونقرر عنهم ما يصح لنا؟!، إذا كنا لا نريد إزعاجًا وذرية كثيرة لهم يكفي أن نتركهم وشأنهم، ليسوا دمىً حتى نقرر عنهم! إنهم أرواحُ مثلنا، يشعرون كما نشعر ويتألمون كما نألم!

إلى أي حد يمكن أن يصل تجبرنا على شيء لا يملك قدرة الكلام والشكوى؟


التعليق السابق

كان يمكن اياوئهم في أي مكان آخر، كان من الممكن ايداعهم في مآوى للكلاب والحيوانات الضالة

هذا الحل الأفضل والأصعب فيحتاج إلى تجهيز أطباء بيطرين ومسؤولين لإطعام الحيوانات وإيجاد بيئة ممتازة للحيوانات لكي تعيش حياتها بشكل أفضل وهذا شيء مستبعد ومكلف ماديًا أيضًا، ولكن كما تعلمين في عالمنا العربي لم يهتموا بالإنسان فما بالك بالحيوان؟

كما يرجى الانتباه أن لا تأخذك العاطفة عن العقل؛ تخيلي لو كان لديك ولد صغير يذهب من البيت إلى المدرسة وفي ذات يوم اعترضته كلاب ضاله وهاجمت وسببت له إصابات بليغه ماذا سيكون ردك ربما تختارين قتلها بالسم اليس ذلك صحيحًا؟

لن ادعي المثالية أبدًا صدقني وانكر أنني اقوم بأفعال مشينة كثيرًا، لكن اتمنى ألا اقوم بإيذاء روح بريئة أبدًا، واتمنى ألا اوضع في أي اختيار يتوجب علي فيه قتل روح أو ايذائها، اتكلم عن المسالمين منهم والذين فقط يقتاتون على القمامة والناس تبالغ أحيانًا في الأساءة إليهم، أما المصابون بعدوى الصرع أو مثل ذلك فكف الأذى واجب!

ربما يخيل إليك أنني اقول ذلك بدافع العاطفة، وأنني لم اتأذى منهم، ربما لا يخيل إليك يومًا أنه شاب ما قد أطلق كلبه علي وهاجمني وقتها، ومازلت احتفظ بذلك الرأي عن عدم ايذائيهم