13

هل المجاملة أمرا ضروريا لتسيير حياتنا ؟

يرى البعض أن المجاملة هي وسيلة في كسبِ الآخر إلى صفه من خلال إبداء كلمات جميلة مُغلفة بشرائط مُنمقة وجذابة وهي ضرورة لا بد منها ، بينمـا يرى البعض الآخر أن المجامل يرتدي لباس النـفاق .

بطبيعتي أُفضّل الصدق والصراحة في التعامل بعيدًا عن الكلمات الوردية المحاطة بأشواك غير مرئية ، ولكن في الفترةِ الأخيرة ، حاولت أن أتبع أسلوب المجاملة كما نصحوني الآخرين، ولكن كل محاولاتي باتت بالفشل .. .

هل المجامل يستخدمُ معسول الكلامِ لتحقيق مآرب شخصية والوصول لأهدافٍ معينة؟

أم هل المجامل ليس بالضرورة يكون شخصاً كاذباً أو منافقاً، ولكنه شخص ينظر للأمور بشكل إيجابي، لأن كل شيء له إيجابياته وسلبياته، فيذكر الأشياء الإيجابية كما يقول الاخرين ؟

هل حياتنا لا تسير من دون مجاملات ؟

هل المجاملة تختلفُ عن النفاق ؟

يا هل تُرى المجاملة فن ؟

تساؤلات كثيرة تدور في ذهني ولكن عند محاولتي للإجابة عن هذه التساؤلات ، أصلُ الى نتيجة واحدة وهي أنه من الممكن أن أقدم أسلوبًا ما أو طريقةً غير مباشرة للتعبير عن رأيي حول أمر أو موقف ما بصراحة ولكن في نفس الوقت بأسلوب لطيف من دون أن يحرج الشخص الذي أمامي .


التعليق السابق

بخصوص كرهك لاشخاص معين ، لماذا تجامله ؟

في البداية عليكي ملاحظة الفرق بين الكراهية و عدم القبول

حينما أكره شخص ما ، فهذا يعني أنني لا أريده أن يكون أفضل ولا أريده أن يتطور ( أو لا أريد له الخير عموماً ) ، و بالتالي حينما اظل اذكر مميزاته و امدحه عليها و أُقوم بتعظيمه بينما لا احدثه عن عيوبه ، فوقتها سيكون اكثر غرورا و لن يرى عيوبه و بالتالى لن يحسنها و بالتالي سيظل سئ كما هو و لن يتحسن او يتطور ، أي سأساعده على أن يكون سئ كما هو ، و كما قلت في تعليقي :

رؤية عيوب الشخص الآخر و اخباره بها هي أفضل طريقة لمساعدته و هي أيضا اكبر دليل على أنك تحبه و تريده ان يكون أفضل

هذا في حالة اذا كنت أكره شخص معين ، بينما في الواقع الكراهية شئ سئ و غير اخلاقي تماماً ( لاحظي ايضا الفرق بين الكراهية و عدم القبول ) ، و بما انه لا يجب علي أن اكره شخص ما ، فبالتالي لا يجب علي أن اجامله