31

نعم للزواج .. لا للإنجاب ؟!

في السنوات الاخيرة ظهـر تيار مرتفع الصوت يدعو الى " اللا انجابية ".. اصحاب هذا التيار يرون أن الزواج أمر جيد ، لكنهم يعارضون فكـرة الإنجاب من الأساس. في الوقت الذي يعيش فيه بعض المتزوجين حالة من الحزن بسبب تأخر إنجابهم للأبناء ، يذهب هذا التيار الى اتجاه معاكس تماماً : لديهم القدرة على الانجاب ولكنهم يرفضون.

الاسباب عديدة، أكثرها يقع ضمن مبدأ : لماذا أجلب للحيـاة شخصاً آخر يعاني فيها الامرّين ويتألم ويتعرض لمخاطر ومعاناة طائلة، لمجرد انني شخص أناني احب أن أنجب الاطفال لتسليتي وإشعاري أنا بالأبوّة أو الأمومة. بينما هو يعاني من أزمة " الوجود " بكل مشاكله لاحقاً : الأزمات والمشاكل والامراض والحاجة والحيرة والاكتئاب والمفاجآت وغيرها ..

يتضخم هذا الإتجاه عندما يكون صاحبه يعيش في مجتمع متهاوي بالأساس. هل سأنجب أبناءً يعيشون في بلد كهذا نسبة البطالة فيه أعلى مستوى، ونسبة التعليم فيه متراجعة، والفقر والحاجة في كل مكان ، وأخبار التحرّش والاغتصاب والازمات لا تتوقف ، والأزمات الصحية هي السائدة .. هل من العدل أن انجب أبناءً يعيشون هذه المأساة بالكامل، خصوصاً إذا لم يكن متاحاً فكـرة الهجرة او التحسّن على المستوى القريب ؟

بل الامر يتجاوز ذلك بذكـر بعض المخاوف ذات الطابع العالمي. قرأت لشخصِ ما من فترة رأيا يقول انه يتألم لفكـرة أن ينجب أبناءً يعانون الأمرّين في موجات الاحتباس الحراري القادمة ذات الاثر المدمّر التي ستحمل معها موجات جفاف قاتلة وارتفاعات هائلة في درجات الحرارة وغرق المدن وغيرها،، وموجات الهجرة والنزوح الكبـرى التي من المتوقع أن تبدأ آثارها في الظهور بشكل قوي في منتصف القرن الحالي.

بشكل عام، ما رأيك بخصوص هذا التوجّه " اللا انجابية " ؟ .. مع أم ضد ؟ .. ولماذا ؟


M_391 أضف ردا

مع( اللا إنجابية) : في حالة عدم توفر الحد الأدنى من المقومات للحياة الكريمة، ويشمل ذلك وجود دخل مستمر ناتج عن أصول وليس وظائف على الاقل لاحد الزوجين. + بديهيات ( عدم وجود أمراض نفسية عقلية وراثية- للحد الذي يمكنك أن تعرفه بفحص ما قبل الزواج -)، أيضاً وخصوصا اذا كان الإنجاب فقط لإرضاء أشخاص اخرين. + أسباب أخرى

ضد : اذا تحول الأمر لحلقة خاصة من البلاك ميرور بعنوان الإنجاب!، يشمل ذلك :

الاحتباس الحراري القادمة ذات الاثر المدمّر التي ستحمل معها موجات جفاف قاتلة وارتفاعات هائلة في درجات الحرارة وغرق المدن وغيرها،، وموجات الهجرة والنزوح الكبـرى التي من المتوقع أن تبدأ آثارها في الظهور بشكل قوي في منتصف القرن الحالي.

+

لاحقاً : الأزمات والمشاكل والامراض والحاجة والحيرة والاكتئاب والمفاجآت وغيرها ..

لا أحد يعلم ما سيحدث مستقبلا، - قد تحدث، قد تحدث + يتم التكيف معها، قد لا تحدث. ما يمكنك أن تفعله هو أن تكون جاهزا للتقللبات والمصائب والأحداث العشوائية- للحد الذي يمكنك أن تصل اليه - ، الحياة المثالية غير موجودة، الحروب والازمات والكوارث تحدث منذ الأزل، الطبيعة بحد ذاتها تعمل بمبدأ التجربة والخطأ، الأخطاء مقابل المعرفة والتطور، لا يمكن تفادي هذا الأمر، ومهما يكن المخاطرة لا مفر منها.