صادفني هذا السؤال، وأنا أقوم بالتقديم لحضور فاعليات منتدى الشباب في المنطقة العربية 2018، سؤال يبدو رتيبًا ومكررًا بعض الشئ، ولكني فكرت كثيرًا قبل الإجابة ما الذي ينقصنا كشباب في الوطن العربي ؟
إجابتي إختصرتها في عدة نقاط :
- نظام تعليمي
في رأيي غياب النظم التعليمية الممنهجة، وذات الرؤى والأهداف الواضحة، والتي تربط الدراسة بمجالات العمل، يمثل أهم تحديات الشباب في الوطن العربي؛ لذا يلجأ الكثير منا للتعلم عبر الإنترنت، وتعلم مهارات جديدة خارج مجالات التخصص في الدراسة النظامية التقليدية.
- الدعم
ويتمثل الدعم في كل أشكاله، عادة تتواجد الأفكار، والرغبة، وآليات التنفيذ، ويقف الدعم المالي حاجزًا كبيرًا يعوق تطبيق تلك الأفكار، أو الدعم في صورة تسهيلات إدارية، ولوجستية وغيرها.
- الوعى
لا شك أن الإنسان الواع بمشكلات مجتمعه ومشكلات العالم من حوله؛ هو الإنسان الأكثر قدرة على تقديم الحلول، والأفكار لتلك المشكلات، والتي تنعكس في صورة مشروعات متوسطة أو صغيرة، أو حتى في صورة مشاريع عملاقة تخدم احتياجات المجتمعات العربية، أرى أننا نعاني من غياب الوعي بمشكلاتنا، لأسباب كثيرة منها: عدم توافر بيانات وأرقام واضحة حول تلك المشكلات، وصعوبة الوصول لأسبابها، وانعكاساتها وهكذا.
هذه كانت إجابتي باختصار، ماذا عن إجاباتكم لهذا السؤال يا رفاق ؟
التعليقات
يخطر ببالي ثلاثة أشياء هي:
- التحلي بالروح الريادية وعقلية "جد حلا للمشكلة لا التركيز عليها"، وبعقلية "المشاكل فرص اقتصادية وقوة مولدة للأفكار":
هذا العنصر واضح كما أعتقد ويمكن تطبيقه من طرف القيادات من خلال توفير دورات مخصصة في هذا الموضوع وادراج مقررات دراسية وحصص اذاعية لجعلها مزاجا عاما منتشرا بين عامة الشباب.
- إنشاء واطلاق مبادرات تربط بين الأجيال الكبيرة والكهول والشباب (ردم الهوة بين حماسة الشباب وخبرة الشيوخ):
لأني أرى من أسباب تضييع الشباب للكثير من الوقت هو القطيعة غير المبررة مع خزان المعارف المتراكمة والمكتسبات التي حققناها من قبل والمتمثلة في الجيل الكهل والأكبر سنا. بلا شك لا أقصد جميعهم لان فيهم من لا يملك أي خبرة لكن مجموعة منهم لديهم خبرات كبيرة حياتية (وليست تقنية طبعا) وهي مهمة جدا في رفد جانب مهم من جوانب الحياة. انا اعتبرهم المصدر الاهم من ناحية الذكاء الاجتماعي لا الكتب.
- خلق حاضنات تتقبل الفشل وتحتفي به وتستفيد منه:
يقول جيف بيزوس في احدث تقرير سنوي له يرسله للمستثمرين أن الشركات التي لديها مشاريع جانبية ذات معدل فشل عال هي التي ستنجح لان من يفشل اكثر بوتيرة اسرع تتراكم لديه الخبرة أكثر وهكذا. لا بد من خلق حاضنات تتقبل الفشل كدرس للتعلم وعدم اخافة الشباب منه بل والاستفادة منه لا بد من خلق حاضنات وبيئات تجريبية يمارس فيها الشباب نشاطاتهم ومشاريعهم دون قيود تعاقب او تستبعد لدى الفشل بل تحتفي به وتجعله استفادة ودرسا يتعلم منه الجيل القادم. (بعض من هذه الفكرة يتجلى في مواقع ممتازة مثل
و
و