يظنُّ البعضُ أنَّ أَذِيَّةَ الآخَرِ لا تكونُ إلا بِوُصولِ ضَرَرٍ قوليٍّ أو فِعْلِيٍّ منه إلى الآخَر ، يعني لا بُدَّ مِن قولٍ أو فعل ، وهذا قُصورٌ في الظن ، الأَذِيَّةُ قد تَحصُلُ بِتَركِ الفعلِ والقولِ أيضًا ، تَرْكُكَ فِعْلَ شيءٍ يَستَحِقُّه الآخَرُ أَذِيَّةٌ له ، وتَرْكُكَ قَولَ شيءٍ يَسْتحِقُّه الآخَرُ أَذِيَّةٌ له ، لا بدَّ مِن إعْطاءِ كلِّ مُسْتحِقٍّ حَقَّه ، مَنْعُ المَسْتحِقِّ حَقَّه العقْلِيَّ أو الشرْعِيَّ أو الذَّوْقِيَّ أو العُرْفِيَّ أَذِيَّةٌ له ، فتَوَرَّعْ مِن أَذِيَّةِ التَّرْكِ كما تَتَوَرَّعِ مِن أَذِيَّةِ الفِعْلِ .