لا تكن لطيفا مع الأغراب..من رسالة كولومبوس للملكة إيزابيل.

ربما لا يعلم الكثير أن كريستوفر كولومبوس مكتشف أمريكا كان إيطاليا ، ولكنه كان يقود رحلاته الاستكشافيه تحت راية التاج الاسباني، وفي إحدى رسائله إلى الملكة ايزابيل ملكة أسبانيا يصف سكان أمريكا الاصليين كالاتي .." قابلت على هذه الارض ألطف بشر قابلتهم في حياتي على الإطلاق ، لم أرى من قبل كرم كهذا، فقد شاركونا أكلهم ومسكنهم بل حتى شاركونا نسائهم" ثم يكمل في السطر التالي.." بعض الرجال المسلحين بالسيوف سيكونون قادرين على استعبادهم جميعاً"

رساله كولومبوس إلى الملكة توضح إنهم شعب قابل للاستعباد، وقد بنى رأيه هذا فقط على حسن معاملتهم ولطفهم معه. و هناك مثال آخر للسفاح الامريكي تيد بندي الذي كان يصطاد ضحاياه اعتماداً على هذا المبدأ ، فكان يرتدي جبيرة جبس مزيفة على ذراعه أو يمسك بعكازين، ويقف مرتبكاً يحاول تحميل قارب أو أمتعة ثقيلة في سيارته في أماكن عامة ، و من تشعر بالشفقة تجاهه تكون ضحيته المقبلة . 

هذه ليست دعوة إلى تجنب اللطف ، بل فقط دعوة إلى أن نكون واقعيين، فمن المؤكد أن اللطف وحسن المعاملة هي صفات حميدة في الانسان، ولكن يجب ان يكون هناك حدود لإظهار هذا اللطف ، لأنه يبدوا أن الإنسان لم يتطور كفاية ليفهم دلالة هذا اللطف، بل مازال يفهمه و يترجمه كما تترجمه الحيوانات في الغابة ، على أنه علامة ضعف و استعداد للخضوع.


التعليق السابق

ولكن لابد أن يكون هناك معيار محدد وواضح ، من يفكر بهذه الطريقة من السهل جداً أن يكون ضحية لأشخاص مثل المذكورين في المساهمة. على الجانب المقابل الحذر لا يمكن أن يضر ، بل هو مصاحب للسلامة في الأمثال الشعبية.

الحذر مهم لكن تحويله إلى معيار ثابت للحكم على الجميع يؤدي أحيانًا لتجاهل اختلاف الأشخاص والمواقف ليس كل الحالات ممكن نقيسها بنفس القاعدة مساعدتك مثلًا لشخص غريب يسأل عن طريق في مكان عام لا يحتاج نفس درجة الحذر مثل دعوته لدخول بيتك أو مشاركة معلومات شخصية معه هنا الموقف نفسه هو ما يحدد درجة الحذر