نحن نبالغ في الحساسية تجاه الجيران

أرى اليوم الكثير يشتكي من جيرانهم يقولون انهم مزعجين ولا يراعون الجيرة وفضولين لكن المشكلة ليست في الجيران بالعكس فينا نحن أصبحنا لا نتحمل أي شكل طبيعي من العيش في مكان مشترك وكأن من حق كل شخص أن يعيش في هدوء كامل وكأنه وحده في المبنى أو المنطقة.

أشياء بسيطة جدًا أصبحت تسبب انزعاج كبير طفل يركض لبضع دقائق يعتبر مشكلة وصوت حديث مرتفع داخل شقة أو شجار عائلي يصل صوته للخارج فيتحول إلى أمر يستحق الشكوى حتى الأمور العادية مثل صوت كرسي يسحب أو باب يغلق ببعض القوة أو حركة داخل البيت في وقت متأخر أصبحت تقابل بتضخيم على أنه عدم تقدير لجيرانهم مع أننا نعيش في منازل مجاورة فمن الطبيعي أن نسمع أصوات بعضنا البعض من وقت لآخر لكننا أصبحنا نتعامل وكأن الصمت هو القاعدة التي يجب أن تحدث دائمًا نحن لا نبالغ فقط في الشكوى من الجيران وأصبحنا لا نقبل فكرة العيش مع الآخرين بشكل طبيعي.


التعليق السابق

وحتى لو كانت مجرد مكان للنوم فقط ولو لم أقضي في بيتي سوى نصف ساعة من حقي أن أحظى بها في هدوء لكن الضوضاء الآن مستفزة لأبعد درجة خاصة إن كان المنزل في منطقة تجارية فمثلاً في الشارع الذي أسكن فيه يوجد محل في موسم زينة رمضان أي قبل رمضان بشهر أو شهر ونصف يشغل أغاني إعلانات رمضان جميعها أون ريبيت إلى الساعة الثانية صباحاً يومياً وعندما نعترض يقول إن هذا أكل عيشه فلا يمكن أن تتخيلي كم الضيق الذي يسببه لنا هذا المكان ناهيك عن إن كان شخص مثلاً قرر أن ينقطع عن سماع الأغاني ويتعرض لهذا الكم من الأغاني يومياً.

لا هذا إزعاج غير مقبول هل الأغاني هي التي ستجذب الناس وتذكرهم بزينة رمضان؟ على الأقل ممكن يخفيض الصوت أو يشغلها لبضعة أيام فقط في بداية الموسم أو تقديم شكوى ضده لأن شهر رمضان أصبح يأتي في أوقات الدراسة أيضًا