حب لأخيك ما تحب لنفسك هي القاعدة الذهبية للأخلاق، فيكاد يجمع عليها البشر والأديان الرئيسية علي اختلافها . ففي الحديث : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" .
و في المسيحية واليهودية و البوذية والهندوسية يوجد نفس المعني بالضبط .
لكن سنجد أن كثيرا من المشاكل داخل الاسرة والمجتمع يكون سببها تطبيق تلك القاعدة في نطاق خاطئ فنجد الأب الذي يريد لابنه تحقيق حلمه الذي فشل فيه والدخول للكلية التي أرادها لنفسه .
أو من ينصح الأخرين بالزواج على ذوقه هو أو من تضغط على ابنتها للزواج بعريس ثري لا تحبه لأنها تالمت من الفقر وتريد لابنتها حياة أفضل ، أو من يسخر ممن يتزوج في سن صغير لأنه سيتأخر وظيفيا ، أو ينصح بالزواج في سن صغير لأنه يفضل الانجاب المبكر .
تحولت تلك القاعدة الأخلاقية التي تحث على التعاطف والرغبة في الخير للآخرين لوسيلة لتعميم اختيارات وتفضيلات وتجارب الانسان على غيره بحجة أن يحب لهم ما يحبه لنفسه .
يعتقدون أن ما يحبونه لأنفسهم له قيمة عند غيرهم أو أنه صالح للجميع أو حتة معيار للصواب ، والبديل يكون أحيانا اللامبالاة أو انعدام التعاطف وكأن المنطقة الوسط أو الرشيدة غير ممكنة.
التعليقات