جميعاً سمعنا أكثر من صانع محتوى ينصحون بتكسير الأهداف الكبيرة إلى خطوات مرحلية والعمل على كل خطوة بالتدريج للوصول للهدف، نصيحة منطقية وممتازة، لكن كيف نكسر الهدف اصلاً ونحدد الخطوات الخاصة به ونحن أصلاً مبتدئين لا نعرف ما سنواجهه في رحلة تحقيق هذا الهدف؟ ثم كيف نحدد الهدف وفق إمكانياتنا، أي كيف نتأكد من أن إمكانياتنا ومهاراتنا تؤهلنا للعمل على هذا الهدف، هذه نقطة مهمة يجب التأكد منها لمعرفة الخطوات التي ستؤهلنا للهدف فربما يكون هدفنا يتطلب مهارات لا نعرف أنه يحتاجها أصلاً ولا نعرف أننا نحتاج لتعلمها
من الصعب تكسير الهدف لخطوات
أحيانا أشعر أن الكلام الموجه للمبتدئين يكون عاما وسطحيا. لكن في نفس الوقت صناع المحتوى ليس المفروض أن يكونوا أوصياء علينا.
المشكلة أن هناك أشخاصا يخافون ويحاولون رمي الحمل على غيرهم لأنهم رافضون أخذ خطوة حقيقية، ويبحثون دائما عن خطة ملموسة ومضمونة من نقطة الصفر حتى الوصول للهدف وهذا ليس دور صناع المحتوى.
أحد أصدقائي أخبرني أن صانع المحتوى أحمد السباعي أنشأ مجتمعا باشتراك خاص بالفريلانسرز يقدم نشاطا ملموسا وتوجيها للمبتدئين، لكن حتى مع وجود هذه المجتمعات يظل من الصعب أن يأخذك أي شخص من يدك ليوصلك لهدفك. في النهاية لا أحد سيقوم بهذا الدور إلا نفسك والتخبط أمر لا مفر منه.
لكن على الأقل يجب أن يخبرونا بالألية التي إن طبقناها سنجيب على هذه الأسئلة! أنت أخبرتني أنني علي تكسير هدفي لقطع، حسناً شكراً سأنفذ ذلك، لكن كيف أنفذه؟ هذا هو السؤال الأهم والأصعب، وعدم الإجابة عليه ستجعلني أضيع الكثير من الوقت، في النهاية أجد نفسي أعرف المبادئ العامة للنجاح لكن لا اعرف أين الطريق له
في هذه المرحلة أنت تبحث عن موجه مخصص لك ولهدفك، وليس مجرد صانع محتوى.
صانع المحتوى ذكي وهو يتعمد تقديم محتوى عام لأنه يجذب شريحة أكبر ومشاهدات أكثر. والأهم من ذلك أنه يحمي نفسه، فهو لا يريد أن يتورط في إعطاء خطة تفصيلية أو خطوات محددة قد تفشل مع شخص معين فيتحمل هو مسؤولية هذا الفشل. لذلك يختار الطريق الأسهل والأكثر أمانا، ويكتفي بالنصائح العامة ليترك لك وحدك مسؤولية البحث عن التفاصيل.
لا يمكن لصانع المحتوى أن يعطي نصائح تفصيلية عن كيف تنفذ الأمر، بل بالعكس إن قام بذلك الكثير المن الأشخاص سيكونون ضده وسينتقدونه. ففكرة تقسيم الهدف إلى قطع هو شيء أساسي على الجميع القيام به، ولكن كيفية القيام بذلك أو الطريقة التي نتبعها تختلف من شخص لآخر حسب شخصية كل إنسان وما يفضله. لذلك لا يمكن وصف طريقة عامة يلتزم بها الجميع. ولأكون صادقة هذا الأمر يحتاج تفكير وتعب من الشخص نفسه، فليس من الطبيعي أن يجد شخصًا يمسكه من يده ويضعه على الطريق ويخبره كل شيء. صحيح أن الأمر يكون فيه القليل من التشتيت، ولكن هذا يحدث مع الجميع. فالكل يعاني قليلًا ليصل إلى الطريقة المناسبة له ولكن في النهاية بعد القليل من المجهود يصل إلى الطريق المناسب له.
التعليقات