في بودكاست ABTalks الذي أستمتع بالكثير من حلقاته لأني أرى من خلاله ما خلف التجارب الإنسانية، وسواء اتفقت أو اختلفت مع ما يقدمه الضيف، كانت حلقة أنغام من أصدق الحلقات وأكثرها عفوية، والحقيقة لم أكن وحدي من لفت نظرها جملة قالتها وسط الكلام: "البعض يجب أن يظلوا في خانة المنبهرين"!

وتكملة سياق الحديث: حين يود أحدهم التعرف عليك لأنك تمثل مكسبًا له. ثم يراك مع مرور الوقت شخصًا عاديًا، فيتغير طبعه معك، حينها ستدرك أنّ هذا الشخص كان يجب أن يظل في دائرة المنبهرين بك ولا يتقدم خطوة واحدة.

لذا، فإن إبقاء بعض الأشخاص في خانة المنبهرين ليس نوعًا من التعالي، إطلاقًا، هو فقط لحماية سلامك النفسي وحقك في ممارسة عاديتك دون قيود. وهذا لا يحدث إلا بفرز العلاقات حتى تميز بوضوح بين من يقترب ليشاركك إنسانيتك، وبين من يقترب لأنه يرى فيك هدفًا ماديًا لا يختلف عن هدفه بتغيير سيارته مثلًا.