سهولة البحث والوصول للمعلومة قد تكون أثرت على الناس سلبًا

فكرت في كيف كان الحال قديمًا قبل انتشار الانترنت وسهولة استخدام محركات البحث، فكان من يريد الاستفسار عن شيء يذهب لسؤال شخصًا لديه معرفة بالأمر الذي يريد السؤال عنه، ولنقل مثلًا أن شخصًا ينوي السفر لأحد البلدان، كان يقوم ذلك الشخص بسؤال الناس عن هل يعرفون من سافر لذلك البلد من قبل؟ ثم يتوجه بعدها لسؤاله عما يريد معرفته بخصوص البلد والسفر، أما الآن فأسهل شيء هو الإمساك بالهاتف والبحث خلال ثوان عن الإجابة وكل ما نريد معرفته، فلم يعد التواصل والحوار ولا العلاقات بين الناس كالسابق.

أيضًا أصبحنا لا نحفظ المعلومة، ونكتفي بقراءتها قراءة سريعة يعلق على أثرها بعقلنا أقل قدرًا ممكنًا من المعلومات، لأننا نعلم أنه يمكننا الرجوع لتلك المعلومة مرة أخرى بكل سهولة، وأرى أن ذلك أثر علينا وعلى الأجيال الجديدة خاصةً من ناحية التعلم والذاكرة أيضًا.


التعليق السابق

لاحظت مشكلة الحفظ هذه منذ سن ١٥ وبدأت فعلها بالخوف أن ذاكرتي أصبحت أضعف وبدأت بلعب تمارين للذاكرة طوال الوقت من كثر خوفي أيضًا من الزهايمر مع تقدم العمر خاصة أن أشخاص من عائلتي مصابين به، بالطبع لم يكن ذلك صحيحًا وليس مؤشر عدم الحفظ دليل عليه، لكن بالفعل في وقت نتكاسل فيه عن كل شيء عقولنا تخمل ولا نستطيع التفكير والتحليل مع الوقت.

شاهدت من قبل ڤيديوهات تصورها حفيدة لجدتها التي في التسعينات من عمرها، والسيدة _ما شاء الله _ ما زالت على قدر من التركيز وتتحدث بهدوء كلامًا مناسبًا، وفي إحدى الڤيديوهات عرضت أن جزء من الروتين اليومي لتلك الجدة هي الألعاب الذهنية كلعبة سكرابلز وما شابه.