الفتاة ترى أمها قضت عمرها تستيقظ قبل الجميع لتطبخ وتنظف وتتحمل ولا تجد وقت لنفسها وفي النهاية تتهم بأنها كثيرة الشكوى ومقصرة فقط لأنها تعبت. وترى زوجات فقدن أحلامهن وشخصيتهن مع الوقت حتى أصبحت حياتهن كلها تدور حول بيت لا تنتهي طلباته. والشاب يرى والده يخرج من الصباح حتى آخر الليل فقط ليوفر مصاريف البيت والفواتير والطلبات ثم يعود مرهقًا لتبدأ المشاكل لأنه لم يعد كما كان أو لأن دخله لم يعد يكفي. ويرى رجالًا خسروا راحتهم وصحتهم وهم يحاولون الحفاظ على البيت والأسرة.
الجيل الحالي لم يعد يصدق صورة الزواج الجميل التي روجت لها الأجيال السابقة لأنه يرى الواقع داخل البيوت لا واجهة الناس أمام الآخرين: رأى أمهات تعيسات وآباء يعيشون تحت ضغط دائم وخلافات يومية وعلاقات تستمر أحيانًا فقط خوفًا من كلام الناس أو من أجل الأطفال
الناس تغضب من عزوف الشباب لكنهم لا يغضبون من فكرة أن الزواج يستهلك الصحة النفسية والعمر والطموح للطرفين وكأن المطلوب من الجيل الحالي أن يكرر نفس المعاناة فقط لأن هذه سنة الحياة. الشباب والفتيات اليوم أذكى من أن يدخلوا علاقة رأوا نتائجها السيئة بأعينهم طوال عمرهم.
التعليقات