...، صرختي الأولى وشقيقي بجانبي،...

على ما يبدو، لم يُكتب لهُ طول العمر. توقفت أنفاسه في ذات اليوم الَّذي قُدِّر لِي فيه رُؤْيَة النُّور. وعلى الرَّغم من الضُّعفِ البَادِي عَليها استقبلتنا الأمُّ بذات القدر من الإهتمام، نظَّفتنا وأحاطتنا بحمايها....

بعد مدة قصيرة، ومن المجهول تقدمت نحونا يدٌ بشرية، حَمَلَتْ أَخي بعيدا واِختَفت كما ظهرت. أمِّي، لَم تُبدِي أيَّ رَدِ فِعلً دِفَاعِيًّ تُجاهها. كأنَّها يَدُ مَلَاكٍ يَقُومُ بِمَا أُوكِلَ بِه. بينما أنا أنظر إلى ما يجري حولي، ظهر أوَّلُ أَعدائِي، كَانَ خَفِيًّا يَنْخرُني من الدَّاخل، أَرغمنِي عَلَى النُّهُوضِ إلى أن اِستقررت تحت والدتنا، تحرَّكتُ بما أملته عليَّ غرائزي ،وجدتُّنِي في الموضع الَّذي يخرج منه الطعام،... ولربَّما حظيت بحصتي وحصة شقيقي من اللَّبن.

شكر خاص لـ @Seham_Sleem