إتجاه واحد، اليوم الَّذي كُتِب لِي فِيهِ رُؤْيَة النُّور.1#

  • demane

...، صرختي الأولى وشقيقي بجانبي،...

على ما يبدو، لم يُكتب لهُ طول العمر. توقفت أنفاسه في ذات اليوم الَّذي قُدِّر لِي فيه رُؤْيَة النُّور. وعلى الرَّغم من الضُّعفِ البَادِي عَليها استقبلتنا الأمُّ بذات القدر من الإهتمام، نظَّفتنا وأحاطتنا بحمايها....

بعد مدة قصيرة، ومن المجهول تقدمت نحونا يدٌ بشرية، حَمَلَتْ أَخي بعيدا واِختَفت كما ظهرت. أمِّي، لَم تُبدِي أيَّ رَدِ فِعلً دِفَاعِيًّ تُجاهها. كأنَّها يَدُ مَلَاكٍ يَقُومُ بِمَا أُوكِلَ بِه. بينما أنا أنظر إلى ما يجري حولي، ظهر أوَّلُ أَعدائِي، كَانَ خَفِيًّا يَنْخرُني من الدَّاخل، أَرغمنِي عَلَى النُّهُوضِ إلى أن اِستقررت تحت والدتنا، تحرَّكتُ بما أملته عليَّ غرائزي ،وجدتُّنِي في الموضع الَّذي يخرج منه الطعام،... ولربَّما حظيت بحصتي وحصة شقيقي من اللَّبن.

شكر خاص لـ @Seham_Sleem

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا بعودتك أ. محمد غبت كثيرًا

الإنسان يدخل الحياة في ظروف لم يخترها الراوي أكمل طريقه لكن أخوه لم يحصل حتى على فرصة ليبدأ. في الواقع أيضًا نجد بعض الفروق بين الناس تبدأ منذ البداية في ظروف الميلاد والفرص المتاحة لكل شخص لذلك النتائج ليست دائمًا بسبب الجهد وحده لكن تلعب الظروف دور مهم أيضًا.

demane أضف ردا

شكرًا أخت @Mai_Easa22

فلم نُخلق جميعا وفي فم كل منَّا ملعقة من ذهب، لكنَّنا وُجدنا في مكان وزمن وبموارد محددة لحكمة ما.

عفوًا م. محمد، بل شكرًا على مساهمتك.

لكن لماذا جعلت غريزة الطعام أولى الأعداء؟ الطعام هو الوقود الخاص بالإنسان، وهكذا قُدر له أن يكون، فإذا تحول إلى وسيلة للطمع أو السيطرة كانت تلك مشكلة صاحب ذلك السلوك.

أظن المقصود هو الحاجة التي دفعته للحركة قبل أن يعرف أي شيء عن العالم في تلك اللحظة كان يتبع غريزة لا يستطيع مقاومتها فظهرت كأنها أول قوة تتحكم فيه. بعض الأشياء ليست شر لكنها تفرض نفسها علينا رغم أهميتها مثل أيضًا الخوف الذي يدفعنا للحذر أو النوم الذي يجبرنا على التوقف مهما أردنا الاستمرار.

demane أضف ردا

إن ما نراه عادة عدوا في مرات عديدة يكون هو الدافع إلى مرحلة جديدة، لكن في لحظة الجهل بحقيقة بعض الفرص يعمد عقلنا إلى تصنيف المجهول في خانة عدو وتهديد محتمل حتَّى وإن كان فرصة سانحة لحياة أفضل.

لكن لماذا نفعل ذلك؟ أقصد لماذا في العادة ما لا نعرفه نعتبره عدوًا؟ الإنسان في الغالب يميل لفعل ذلك فعلًا

قد يكون المتهم الأول هو غريزة البقاء، لكن إذا تطور الأمر قد يتحول إلى معادلة مرعبة ( جهل+ خوف) بدون ذلك لما وجدت تلك الأساطير عن الوحوش.

حسب قراءتي المتواضعة ، يميل عقلنا إلى اعطاء تفسيرات حتى وان بدت غير منطقية فقط ليرضي نفسه وفي حالة عدم اليقين لا يحتمل الفراغ، ويفضل أن يكون تفسيرا سريعل وسهلا.

هناك نحن والمجهول تهديد، من نخدع تاريخنا البشري مليء بالحروب والظلم. قد يكون الأمر طريقة تكيف أين نجى من يتبنون هذا النمط.

نحن لا ننفي وجود رحلات برية وبحرية و هجرات بشرية ضخمة نحو المجهول لكن القصص تُروى و أغلبها يتم تحريفه عبر الزمن. وقبل تلك الرحلات تكون هناك رحلات استكشافية.

إضافة إلى أنّ الخوف والجهل وسيلة فعالة-وأنا أعارض هذا- للسيطرة على الشعوب حتى وإن كان مؤقتا. كما أنّ بعض الأهل يستخدمه كأسلوب تربية.

لا يمكننا الجزم أنه غريزة يصعب التغلب عليها أم أنها أمر مكتسب يتم توارثه. وكل الاحتمالات واردة.