في بناء العلاقة اليوم اصبح كل طرف يطرح افكاره وتوجهاته التي تتضح مع الوقت في مجملها، ولكن كثيرا مايعتبر الأغلبية ماض الشخص سواءا مراة او رجل له تاثير كبير في بناء العلاقة الزوجية ، بل يعتبره البعض اساسا للعلاقة في حدء ذاتها بينما يتجاوز البعض الاخر عن ماض الشخص بسهولة لا تناقش اصلا، لما هذا التفاوت بين الاراء؟ وهل ماضي الفتاة في العلاقات وكذا الرجل يؤثر حقا على الزواج مستقبلا؟ ويظهر الواقع نماذج ناجحة بماض و حتى بدونه فاين تكمن المفارقة هنا؟
هل ماض الشخص يؤثر فعلا في بناء العلاقة الزوجية ؟
المشكلة ليست في الماضي بحد ذاته، بل في الأثر الذي تركه الماضي في الشخصية. فهناك من يحمل ماضياً طويلاً لكنه خرج منه أكثر نضجاً ووعياً واستقراراً، وهناك من يبدو بلا ماضٍ يُذكر لكنه يحمل اضطرابات وصراعات لم تُحل. لذلك فإن تحويل الماضي إلى معيار مطلق للحكم على نجاح الزواج أو فشله هو تبسيط مخلّ للواقع الإنساني.
ما يهم في العلاقة ليس عدد ما حدث بالأمس، بل ما الذي بقي منه اليوم. هل ما زالت التجارب السابقة تتحكم في السلوك والتوقعات والثقة والالتزام؟ أم أصبحت مجرد خبرات انتهى أثرها؟ لهذا نجد زيجات ناجحة لأشخاص لديهم ماضٍ عاطفي، ونجد أيضاً زيجات فاشلة لأشخاص لم يعرفوا أي علاقة سابقة.
المفارقة أن الناس لا يختلفون حول الماضي نفسه، بل حول تقديرهم لقوة أثره في الحاضر. فالزواج لا يتعامل مع ما كان، بل مع ما أصبح عليه الإنسان الآن.
شكرا لتفاعلك، نعم لقد وضحت الفكرة بشكل عميق لتاثير الماضي في سلوك الحاضر للشخص كما تفضلت واشرت اليه، انما تحدثت عن هذا لان الكثير من يقف امام ماضي الطرف للبداية او الاستمرار هي فكرة تستدعي اعادة النظر فيها ككل لاني ارى ان الانسان لا يمكن ان يحكم على طرف من خلال ماضيه وليس هو من يحاسبه لانه لم يكن جزأ فيه اصلا، وان اي بداية تقتضي التركيز على الحاضر والاستمرار وفكرة ماضي الشخص جاءت من صديقة لي تقدم لخطبتها رجل له ماضي فرفضت فكرة الارتباط من الاساس دون التفكير حتى!/
التعليقات