17

المريض النفسي لا يذهب للعلاج لكن ضحاياه هم من يفعلون ذلك

سمعت هذه الجملة أكثر من مرة من أطباء نفسيين، وعند تأملها سنجدها حقيقة، فمن يذهب للعلاج هم من أعياهم التعامل السيء أو القاسي أو الحرمان ممن حولهم لدرجة تحول الأمر لمرض أو حالة نفسية، فعلى سبيل المثال لن نجد النرجسي يذهب من نفسه للطبيب النفسي ويقول أن لديه مشكلة وأنه يحب نفسه أكثر من أي أحد أو أنه يحب السيطرة والتلاعب بالآخرين! بل شخص مثله لا يرى أن لديه مشكلة وأن زوجته وأبنائه والمحيطين جميعًا هم من لديهم مشاكل، ويظل يتحكم في هذه ويسيطر على هذا ويبخل بمشاعره وماله على تلك حتى ينهار من حوله واحدًا تلو الآخر، ثم ضحاياه من زوجة وأبناء وعائلة هم من سيذهبون للحصول على العلاج والمساعدة للنجاة.


أصبتِ تماماً أخت سهام، هذه المفارقة هي واحدة من أكبر مآسي العلاقات الإنسانية. المؤذي يعيش في جنة إنكاره، بينما الضحية تدفع ثمن هذا الإنكار من صحتها النفسية وجسدية. الوعي بهذه الحقيقة هو أول خطوة لإنقاذ الضحايا قبل فوات الأوان. كل التقدير لقلمكِ الفكري."

شكرًا أ. خالد.

للأسف هناك ضحايا يكونوا تحت سيطرة هؤلاء المرضى لدرجة اقتناعهم أنهم هم السيئين الذين لا يستحقوا المساعدة ولا حتى الراحة لأنهم سيئين كما تم اقناعهم!