ما الحل الأمثل للإجابة على تساؤلات الأطفال المحرجة؟

أحياناً يسأل الطفل عن أشياء يريد فهمها، ويريد إجابات منطقية، لكن هذه الأشياء تكون محرجة لنا بعض الشيء، مثل مصطلح غير لائق سمعه ويريد معرفة معناه أو تساؤل الأطفال المشهور عن كيف جاء إلى الدنيا. قرأت مقال لدكتور أحمد خالد توفيق، يحكي ما حدث معه عندما أخذ أطفاله لمشاهدة فيلم كوميدي أجنبي في السينما وفي وسط الفيلم قال ممثل لآخر أنه شاذ في سياق كوميدي، الكلمة عندهم تعتبر عادية، لكن الأطفال سألوا عن معنى الكلمة فما كان من الأب إلا محاولة التمويه والتتويه لكن بلا فائدة، فالأطفال وكأنهم اقتنعوا أن هذه الكلمة أهم ما في الفيلم. والأب طبعاً وقع في حرج شديد.

قد يعتقد البعض أن تصرف الأب هنا غير مناسب فالطفل سيعرف لا محاله وأن يعرف من الأب بأسلوب جيد وتفهيم وتبسيط أفضل من أن يفهم من الغريب بطريقة غير مناسبة. والبعض قد يرى أن ما فعله الأب هو عين الصواب لأن الطفل لن يفهم ذلك ولن يستوعبه والأفضل أن يعرفه في الوقت المناسب. لأن هذه في نظرهم تشويه للطفل وتعريضه لمواضيع سلبية.


الطفل يسأل بدافع الفضول البريء. أما الخجل والإحراج فمشاعرهما تخص الأب وحده. الأب يخاف من أن يفقد الطفل براءته، أو أن يبدو سيئ التربية في أعين الآخرين. لكن اهذه المخاوف حقيقية

الرأي الذي يرى أن التأجيل أفضل لـ"حماية الطفل" يحمل خطورة. التأجيل قد يتحول إلى هروب دائم. الطفل الذي لا يجد إجابة من أهله، سيبحث عنها في مكان آخر، وقد تأتي الإجابة مشوهة.

أرى أن المشكلة ليست في الأسئلة المحرجة، بل في ثقافتنا التي تجعل منها "تابوهات". يمكنك الإجابة ببساطة بدون تفاصيل: "هذه كلمة تعني أن شخصا يختلف عن الآخرين". هذا ليس كذبا، ولا يشوه الطفل، ويبقي باب الحوار مفتوحا. وإذا سأل أكثر: "هذا موضوع أعقد، سأشرحه لك عندما تكبر".

الطفل يحتاج إلى أب صادق ولو أخطأ، أكثر من أب مثالي لكنه كاذب أو متوتر.

يمكنك الإجابة ببساطة بدون تفاصيل: "هذه كلمة تعني أن شخصا يختلف عن الآخرين".

لكننا بتلك الإجابة نتنازل عن الجانب التربوي في الإجابة.

أرى الإجابة شديدة التهذيب والتصالح مع الأمر وكأنه طبيعي، الطفل سيفهم أنه مجرد شخص مختلف. ولا يفعل كارثة لها عواقبها.

Arwa_Nabil أضف ردا

أظن أنه في حالة كهذه يمكنه شرح قصة قوم سيدنا لوط في البداية إن كان يريد شرح الأمر له فعلًا، ولكن بالنسبة لي اظن أن امر كهذا ليس من الطبيعي أن يعرفه طفل في سن مبكرة كهذه، فحتى نحن الفكرة نفسها غير طبيعية بالنسبة لنا وبالنسبة لمن يراها لأول مرة. لذلك ارى انها تشويه للأفكار التي يجمعها الطفل في طفولته ليشكل شخصيته وأفكاره الخاصة.

بدأتي إجابتك بشكل جيد ثم أنهيتيها بشكل سئ، أنا أتفق معكي تماماً في أنه عليه أن يُجيب بالحقيقة الجزئية العامة، كالمثال الذي شرحتيه تماماً، لكنني لا أرى أنه يجب عليه قول ( سأشرحه لك عندما تكبر) أبداً، لأن هذا يجعل السؤال يعلق في ذهن الطفل ولا ينصرف عنه أبداً، ثم سيذهب الطفل للبحث عن الإجابة بأي شكل، يجب علينا أن نُجيب ونتناقش مع أطفالنا دون تسويف سؤال أو إشعارهم بالغموض في إجابة، لأن هذا نتائجه كارثية عليهم