ثقافة تظاهر حتى تنجح fake it till you make it في سوق العمل

حصل أحد أصدقائي على وظيفة في شركة كبرى بفضل إتقانه الشديد لمهارات التواصل وقدرته على تسويق نفسه في المقابلة الشخصية، مدعياً إلمامه بتقنيات لم يكن يتقن منها سوى القليل. في الأسابيع الأولى، نجح في الحفاظ على صورته أمامهم، لكن مع أول مشروع حقيقي بدأ يشعر بعواقب ما فعله؛ حيث وجد نفسه يعيش حالة من التوتر الدائم، ويقضي ليالي طويلة في محاولة تعلم ما ادعى معرفته سابقاً. هذا الأمر جعله يخشى سؤال زملائه الأقدم حتى لا ينكشف أمره، مما فوت عليه فرصاً حقيقية للتعلم الحقيقي واكتساب الخبرة.

مما جعلني أفكر في أن عواقب ثقافة Fake it till you make it تفوق مميزاتها بكثير. فأهم شروط البدء في أي عمل هو البناء على الصراحة لكي يحقق الطرفان أقصى استفادة؛ وإلا سيتحول الأمر إلى ضغط نفسي مبالغ فيه على الموظف، ففي النهاية هي مسألة وقت فقط وسينكشف أمره بكل تأكيد.


برأيي هذا ليس دوماً، النظرية تنجح عندما أكون واثق أنني لو حاولت تعلم الشيئ في 100٪ سوف اتعلمه لو مشكلة وقت إذن نطبق النظرية لكن أي تزييف مصحوب بعدم القدرة على تحويله إلى واقع هنا صاحبه مخادع يظلم غيره ونفسه تماماً... أنا فعلت الأمر مرات عديدة... في أكثر من مشروع بعملي يطلبون مني نوع تقرير يكون جديد أو لم اجربه ابحث أولا أرى كيف يتم ثم اجيب وإلا قد يكلفني هذا سمعتي التي لا املك سواها

أتفق معك، لكن هناك من يقول إن الحاجة تجعل الإنسان يفعل أي شيء للوصول إلى غايته، ويستخدمون هذا التبرير كدافع على أمل تحقيق النجاح في النهاية.

والبعض الآخر يرى الأمر من جانب المغامرة وحسابات الربح والخسارة؛ فنحن نعلم أنه كلما زادت المخاطر زاد العائد، وبالتالي يصبح تجاوز المبادئ في نظرهم مجرد ريسك أو مخاطرة مقبولة للوصول إلى مكاسب أكبر

هذه ليست حاجة هذا طمع في مكان يستحقه شخص آخر، والمخاطرة هي ما نتوقع معها النجاح... ليس منطقي أن ألقي نفسي الآن من فوق الهرم واقول سأطير هذه ليست مغامرة بل تصبح لو معي مظلة أو هناك منقذ بالأسفل أي أمور لتجنب المخاطرة