قد لاحظت تراجع الكثيرين عن التدوين هنا و لكن لكل سببه ، فأنا مثلا لاحظت انه اذا طرحت موضوع للنقاش و أبديت رأيي اتعرض للتصويت السلبي و الردود القاسية نوعا ما ، و اذا طرحت موضوعا للنقاش و تركت المجال مفتوحا اخذت نقاط مقبولة و لكن حرمت من إبداء رأيي ، و أيضا عندما أقدم فكرة مدعومة بأدلة شرعية أو عقلية أتعرض للإنتقاد من البعض ، و بعضهم يقول انت تعمم و الآخر يقول انت تتكلم من منطلق ديني ، و الآخر يستهزأ بالفكرة و غير ذلك من الأمور ، فأنا لم أنسحب لكنني قللت من المشاركة و لكم رأي في الأمر و شكرا
تراجع الناس عن الكتابة في هذا المنتدى
لا معنى لوجود مجتمع فكري ونقاش إن كان هناك منعاً للأراء التي تخالفنا، فلتخالف كما شئت ولتنطلق من المنطلق الذي تريد ولا تكترث لرأي من خالفك ولا تهتم بالتعليقات السلبية التي لا تحتوي على معارضة مستنده لدليل أو رأي مخالف، وفي النهاية نحن جميعاً نتحاور وكل مننا يطرح وجهة نظره التي قد تكون مناقضة تماماً للطرف الأخر وهذا هو الممتع والمفيد في الموضوع، أما التصويت فلا تكترث به، أنا اتعرض لهذا الأمر كثيراً ولكنني لم أعد أهتم به لأن المهم هو أنك أوصلت فكرتك وجعلت الأخرين يقرأونها ويطرحون رأيهم فيها ويشاركونك النقاش حولها، لذا الغاية تحققت أما إعجاب الأخرين من عدمه فلا قيمة له من وجهة نظري
اعطيك مثالا أنا أعتقد إعتقادا ان زوجتي لا تعمل و لا تخرج إلا معي و لو خرجت عند الباب فقط و رآها رجل أجنبي فلا أرى نفسي رجلا ، لكن هناك من خالفني
لا أعرف هل تتكلم من الناحية الدينية أم من ناحية الغيرة ، ولكن من الناحية الدينية فالخلاف في فرضية النقاب سائغ . وأيضاً هناك خلاف بالنسبة للنظر إلى وجه الأجنبية بغير شهوة ولا خوف فتنة ولا حاجة كخطبة وشهادة ونحوه .
فكونك وزوجتك تتبع الرأي القائل بفرضية النقاب وعدم جواز النظر إلى وجه المرأة ولو بدون شهوة ولا خوف فتنة أمر محمود ولا غبار عليه . ولكن أظن أنه يبقى في النفس شيء من اعتقاد أن من يخالف ذلك يقدح في رجولته لأن جمهور العلماء على استحباب النقاب وليس وجوبه ، والحنفية والمالكية على جواز النظر لوجه الأجنبية بدون شهوة مع أمن الفتنة . وأما بالنسبة لجواز خروج المرأة أصلاً لحاجتها بدون محرم مادامت منضبطة بالضوابط الشرعية فلم يخالف فيه حتى من يقول بفرضية النقاب .
بل في الحديث الصحيح الذي رواه عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ) وفي رواية: قَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بن عمر رضي الله عنه: وَالله لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُاللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا، مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَقُولُ: وَالله لَنَمْنَعُهُنَّ !
وذلك بالرغم من أن بلال قال هذا لأنه رأى الفتنة وتغيُّر الأحوال وليس رغبة منه في مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن كلام الرسول يجب تعظيمه ، واستدل بعض العلماء بهذا على حرمة منع النساء من الخروج للمسجد لتصلي مع المسلمين .
وإن كنت تتكلم من ناحية الغيرة فأتمنى منك عدم المبالغة في توصيف الأفعال بأوصاف شديدة وأن تجعلها مضبوطة بضوابط الشرع .
التعليقات