في مجتمعنا العربي هناك دائما حرص شديد على ما سيقوله الناس عنا، وعن آراء الاخرين في تصرفاتنا، مما قد يدفعنا إلى الشك في اختيارنا ، أو إختيار إعجاب الناس بنا على حساب سعادتنا وسلامتنا .

يقول الصحفي إبراهيم عيسى انه عندما ماتت والدته ، دخل في حالة اكتئاب شديدة، وقرر الذهاب إلى طبيب نفسي ، و على باب الطبيب وجد لافتة تقول اخصائي أمراض نفسي و تبول لا ارادي، فقرر إبراهيم عيسى أنه إذا صادف أحد يعرفه داخل العيادة، وسأله ماذا تفعل هنا يا إبراهيم ؟ سيقول لدي مشاكل في التبول اللاارادي ، مفضلا هذا على الإعتراف بان لديه مشكلة نفسية.

مساله الحصول على مساعدة نفسية من أكثر الأشياء الموصومة اجتماعياً في بلادنا، و اهمالنا للحصول على مساعدة بسبب هذا قد يدفعنا إلى تدمير حياتنا ، ولكنه ليس الشيء الوحيد الموصوم اجتماعياً . فالعديد من الناس الذين حرموا من الإنجاب يشعرون بتردد حيال خطوة التبني أو الكفالة نظراً لما سيقوله الناس عنهم، وقد نجد أشخاص يختاروا أن يكبروا وحيدين دون أولاد فقط لهذا السبب، وفقط لخوفهم من نظرة الناس لهم.