ليس كل بشر إنسان

قد يرى الكثيرون أن الفكرة المستخلصة من العنوان هي فكرة متطرفة تندرج في إطار خطاب الكراهية وما إلى ذلك، لكن وبدون عاطفة مبالغ فيها، ووفق ميزان الصواب وبعد الكثير من التأمل في مختلف البشر داخل القطيع المجتمعي، يتأكد تأكيداً صريحاً موضوعية الفكرة؛ باعتبار أنه ليس هناك فكرة صحيحة أو خاطئة بالمطلق، بل توجد فكرة تحترم موضوعيتها فقط. وواقع المجتمع الحالي يطرح هذه الإشكالية، حيث إن البشر بكونهم كائنات حية لها مميزات كالعقل والدماغ والجهاز العصبي...إلخ، لا يرتقون إلى مرتبة "الإنسان" بشكل تلقائي. لأن الإنسان مرتبة سامية تتميز بمجموعة من الصفات السامية مثل: (الوعي، المنهج التفكيري، القناعات، والمبادئ...). ولكي يصل البشر إلى هذه المرتبة، لا بد من سلك طريق شاق نحو جوهر الروح، مستغلين جميع المميزات البشرية وتوظيفها على أكمل وجه للوصول إلى الغاية الأسمى. ولا ننسى أن أهم عقبة يصادفها المرء في طريقه نحو الارتقاء بنفسه هو ما قد شكله المحيط من حوله؛ فالمحيط المضطرب المليء بالعقد النفسية والتخلف لا يمكن أن ينجب إلا بشريا خاضعا لهذه الصفات السوداوية، إضافة إلى البرمجة الناتجة عن التربية المتخلفة. هنا تصبح الطريق صعبة جدا للوصول إلى الهدف الأسمى، وهو أن يكون البشري "إنسانا" يحمل في طياته جوهر الإنسانية.

وخاتمة القول: كلنا بشر.. ولكن ليس كلنا أناسا."


فالمحيط المضطرب المليء بالعقد النفسية والتخلف لا يمكن أن ينجب إلا بشريا خاضعا لهذه الصفات السوداوية، إضافة إلى البرمجة الناتجة عن التربية المتخلفة. هنا تصبح الطريق صعبة جدا للوصول إلى الهدف الأسمى، وهو أن يكون البشري "إنسانا" يحمل في طياته جوهر الإنسانية.

هنا تعميم خاطىء، فلا يمكن الجزم أن البيئة السيئة يجب أن يخرج منها سيء، فهناك من نشأ في بيئة صعبة أو مضطربة، ومع ذلك طور وعيًا مختلفًا تمامًا، أحيانًا لأن المعاناة نفسها كانت دافعًا للمراجعة والتغيير.

في المقابل، نرى أشخاصًا نشأوا في بيئات مستقرة ومتعلمة، ومع ذلك لديهم سلوكيات غير ناضجة أو أفكار سطحية. هذا وحده يكفي لنفي العلاقة الحتمية بين البيئة والنتيجة.

كذلك هناك عوامل أخرى مؤثرة: مثل التجارب الشخصية خارج الأسرة، والتعليم، والاحتكاك بأشخاص مختلفين، أو حتى قرارات فردية واعية. هذه كلها قد تعيد تشكيل الشخص بعيدًا عن البيئة التي ولد فيها، كما أن الإنسان قادر على مراجعة نفسه مع الوقت، وهذا يظهر كثيرًا في شخص يتغير بعد تجربة عمل، أو سفر، أو فشل.

أختلف معك ،فأنا أظن أن الإنسان إبن بيئته ، فلا يوجد شئ بلا سبب . فالبيئة السيئة ستخرج شخص سئ إلا إذا وجد سبب يمنع ،و البيئة الصالحة تستخرج شخص صالح الأ إذا وجد سبب يمنع . فلا أظن أن شخص يمكن أن يصبح جيدا إن كان كل ما حوله سئ.

لم أقصد ان الانسان الذي ولد في بيئة متخلفة أنه سيكون متخلف، لا لم أقصد هذا.

بل أقصد ان بيئة متخلف و تربية متخلف عقبة الاولى التي يصطدم بها الانسان في طريقه نحو رقي بوعيه

ربما الكلام واقعي نظريا ولكن من سيقرر ويفرز الناس ولماذا ؟ وايضا هل تقصد ام هذا يمس الحقوق او الموقف القانوني