12

بعض الناس لا يريدون الحل… بل يحبون الشكوى

كثيرًا نسمع شكاوى متكررة من نفس الأشخاص عن نفس المشكلات، دون أي محاولة حقيقية للتغيير. في البداية نتعاطف، نحاول المساعدة، نقترح حلولًا، لكن مع الوقت نلاحظ أن شيئًا لا يتغير. ولا نعرف هل تكون المشكلة في صعوبة الحل، أم في غياب الرغبة في تنفيذه؟ أحيانًا يبدو أن الشكوى نفسها أصبحت عادة، أو مساحة مريحة يجد فيها الإنسان اهتمامًا أو تفريغًا مؤقتًا.

الاعتراف بالمشكلة خطوة مهمة، وبعض الناس يفضلون البقاء في هذه الدائرة لأن الحل يعني مواجهة، وتغيير، وربما خسارة أشياء اعتادوا عليها. بينما الشكوى لا تتطلب جهدًا كبيرًا. بالطبع لا يمكن التعميم. هناك من يشتكي لأنه مرهق فعلًا أو لا يرى طريقًا واضحًا للحل. لكن يظل الفرق واضحًا بين من يبحث عن مخرج، ومن يكرر الشكوى دون استعداد للتحرك. 


الشكوى هي ذلك الخيار الوسطي الذي نلجأ إليه حين نعجز عن إيجاد الدافع لمواجهة المشكلة التي أمامنا، وفي الوقت نفسه لا نستطيع الاستغناء عن حلّها لما فيها من راحة من عناء الاحتياج. فهي في حقيقتها صرخة نابعة من ألم الحرمان مما نحتاجه. وغالبًا ما يكون هذا الألم نتيجة ضعفنا الذي نختاره، فنلجأ إلى تبرير ذلك بتضخيم صعوبة الأمر، أو بإخفاء السبب الحقيقي، وهو عجزنا عن الفعل، خلف قناع من الظروف والعوامل التي ننسب إليها المسؤولية تبريرًا لتقاعسنا.

نعم، يفرق دوستويفسكي في أحد رواياته بين الألم و الأنين و يقول إن الألم هو إحساس بالوجع ،أما الأنين "بصوت" هو استغاثة و طلب مساعدة.

شكرا أخي الفاضل عن المعلومة المفيدة والأنين اخف من الألم لأن التعبير عن الألم جميل والألم ليس جميل