يرى البعض في الزواج عن حب أنه مجرد اندفاع عاطفي مؤقت ينتهي بتوقيع عقد الزواج، فنصطدم فيما بعد بالواقع من حيث المسئوليات والضغط الذي يجعلهما يكتشفا أنهما مجرد غرباء لا يجمعهما سوى بعض الذكريات الجميلة، لأنه يتم بالتغاضي عن اشياء كثيرة كالفوارق الاجتماعية أو اختلاف في الطباع.

والبعض الآخر يرى في الزواج المدبر أو زواج الصالونات مجرد صفقة قد تبدو من الخارج ناجحة، حين يكون هناك توافق بين المستوى الاجتماعي والتعليمي والمادي، لكنه في جوهر الأمر يفتقر إلى الروح، فبالتالي يجعلهما أيضاً كالغرباء أو شريكا عمل، يؤدي كل منهما واجبه بدقة في صمت وروتين ممل.

فالزواج عن حب يعطي فرصة أكبر للمغامرة واعطاء فرص كثيرة لإنجاح الزواج، والزواج المدبر يعطي فرصة أكبر للاستقرار بناءاً على التوافق، فالغريب في الأمر أننا نُعطي الثقة أكثر لآراء من حولنا في ترشيحاتهم للزواج أكبر من الثقة التي نعطيها لأنفسنا في اختيارنا، ربما لأننا نريد أن نختبئ خلف قرارات الآخرين لتبرير فشل اختياراتنا فيما بعد.

الفكرة من وجهة نظري ليست في طريقة الاختيار في بناء زواج سعيد، بقدر القرارات والمحاولات بعد الزواج لإنجاحه.