مواقع التواصل الاجتماعي تضج حالياً بقصة البلوجر الذي أخبره الأطباء خلال فترة الحمل بأن طفلته ستولد بدون أنف ولجأ إلى فتوى من رجال الدين وجاء الرد بأن الإجهاض حرام، والنتيجة طفلة لا تستطيع التنفس ولا تأكل ولا حتى تصرخ وتبكي دموع صامتة تحت الأجهزة، تتعذب حرفياً، الرد الصادم من رجال الدين حالياً على الحالة برفع أجهزة الأكسجين عنها، هذا التناقض يضعنا أمام تساؤل حقيقي عن أن الإنسان يكون مرهون بكلمة من رجل دين قد لا يفقه شيئاً أمام شيء علمي بحت بحاجة إلى قرار طبيب ورأي أهل العلم.
فإجبار أم على حمل جنين يعاني من تشوهات صعبة، أو حمل جنين ناتج عن جريمة اغتصاب لا يعتبر سوى أنانية، لأننا في تلك الحالة نأذي أرواحاً ليس لها أي ذنب.
بل وحتى القانون الذي يجرم الإجهاض يضع النساء أمام اختيار حياة مليئة بالعذاب لأرواح لم تأتي إلى الدنيا بعد او اللجوء لإجهاض غير آمن في عيادات غير مرخصة قد تنهي حياتهم، فالتجريم هنا لم يمنع الإجهاض أصلاً، فتعديل القانون بالحق في إجهاض آمن تحت إشراف طبي في حالات معينة يحمي النساء من اختيار تلك المعاناة لهم ولأطفالهم، فرجل الدين مهما بلغت درجته، ليس مؤهلاً لتقدير حجم معاناة طفلة بلا أنف، ولا حجم الدمار النفسي الذي قد يخلفه هذا القرار على أسرة بأكملها.
التعليقات