واحدة من أكذب العبارات التي رددتها الألسن هي أن "الموسيقى غذاء الروح". بعيداً عن الجدل الديني، ومن واقع التجربة الشخصية وآراء متخصصي الدماغ، الموسيقى في كثير من حالاتها ليست غذاءً، بل هي "مرض" ناعم يشوه نظرتنا للواقع بمرور الزمن، تماماً كما تفعل الأمراض الخبيثة التي لا تشعر بها إلا بعد فوات الأوان.
غذاء الروح حقيقة أم وهم
أظن أن أحد الأسباب التي تدعم أن الموسيقى تؤثر على الاستقرار النفسي أنها أحيانًا تتحول لجزء بسيط من الإدمان، فأنا شخصيًا حين أستمع إلى موسيقى يصبح الأمر كعادة وأُصبح لا أستطيع الخروج مثلًا او السفر او غيره دون الإستماع إلى موسيقى، وتصبح أعصابي دائمًا متوترة او منفعلة حتى أستمع إلى موسيقى، ليس لدي فكرة إن كان أحد آخر يشعر بنفس الشعور ولكن انا شخصيًا أشعر أن الموسيقى تسحب الشخص لها وتعبث بالقدرة في التحكم في الأعصاب
كشخص مر باضطرابات الاكل اؤكد لك ان الاكل ايضا يتحول لادمان ، اي شئ يسبب متعه او سعاده او يؤثر علي الاعصاب قد يتحول لادمان لدرجة ان الاشخاص انفسهم قد يتحولوا لادمان بسبب الاعتماد العاطفي
الأمر صحيح فعلًا فاحيانًا يتحول الأكل إلى إدمان، ولكن الفرق أن إدمان الموسيقى هو أمر يمكننا التحكم فيه فقط إن حاولنا عدم الإستماع إلى الموسيقى لبعض الأيام وعدم إعتبارها أمر مهم في اليوم، فعلى عكس الأكل، الإنسان لن يموت إن لم يستمع إلى الموسيقى.
التعليقات