تختلف في الشرع والقانون عقوبة الشروع في رذيلة عن العقوبة عند إكمال الفعل الخطأ، فنجد مثلاً في القانون المصري عقوبة الشروع في السرقة هي السجن بحد أقصى نصف المدة.
ونجد في الشرع عقوبة الشروع في الخيانة الزوجية هي عقوبة مخففة عن عقوبة الخيانة الفعلية الكاملة.
لكننا في النهاية مجرد بشر ونتعامل مع كثير من حالات الشروع بأحكام نهائية كأن الفعل المحرم وقع بالفعل:
قد تجد الزوجة رسائل إعجاب بين زوجها وصديقتها المتزوجة هنا حالة الخيانة لم تتحقق فعلياً لكن كان يوجد شروع فيها، أو يجد الزوج رسائل إعجاب بين زوجته وواحد من جيرانه كذلك.
أو يطلب منك صديقك باسوورد هاتفك وتعتذر لترجع وتجده يجرب باسوورد ويحاول فتحه، أو تجد زميل عمل يحاول فتح خزنة النقود.
كل هذه محاولات شروع في خطأ محرم لكنها لا تصل لارتكاب الخطأ الكامل وكثير مننا في الغالب سيصدر حكم نهائي على الزوج الخائن والزوجة الخائنة والصديق والزميل اللص وقد نتعامل مع هؤلاء الأشخاص أنهم وقعوا في الفعل المحرم فعلاً رغم علمنا أن الشرع والقانون لا يعاقبهم بنفس العقوبة، لكن في النهاية نحن بشر ولا نملك حيادية القانون فمن الصعب أن تصفو الزوجة لزوجها وهي تعلم أنه يتبادل مع صديقتها رسائل الإعجاب، ولن يأتمن الصديق صديقه على نقود ولا أسرار وهو يعلم أنه كان يحاول الوصول إليها عنوة.
التعليقات