أثر الأهل على الأبناء يمتد إلى نهاية العمر، وفي أيامنا هذه، يكثر الحديث عن المشاكل النفسية والصدمات التي غالبا ما يكون مصدرها الطفولة، ويكون للأهل نصيب الأسد منها. كما ازدادت فرصة حدوث مثل هذه الاضطرابات في زمننا لكثرة الوعي عند الأجيال الجديدة بسلبيات التربية. فما كان قديما يعتبر من المفروض منه في التربية مثل شدة الأب وغيابه عن أطفاله لفترات طويلة، أصبح الآن مسؤولا عن ضعف ثقة الأبناء بأنفسهم، وعدم التعبير اللفظي عن الحب أصبح مسؤولا عن ضعف قدرتهم على التعبير عن عواطفهم. والعقاب الجسدي على الأخطاء أصبح مسؤولا عن العنف الأسري وخلافه .المشكلة أن معظمنا يتعلم هذه الدروس بالطريقة الصعبة بعد أن يعاني من أثرها المدمر لسنوات. والبعض يعترض على تربية أهله له، إلى أن ينجب ثم يبدأ بتربية أبنائه بنفس الطريقة التي طالما سببت له الضيق .