"ضربتك لكي تتأدبي"... "قسوتك عليك لتصبح رجلًا قويًا"..." لم أمنحك الفرصة لتستمر في تطوير نفسك"، كلها تبريرات قد يكون سمعها بعضنا من قبل من الشخص الذي تعرض للأذى على يديه وعانى من ذلك ومن أثره السيء عليه ربما لأيام وسنوات، فمن وجهة نظر صاحب الأذى هو أو هي لم يفعلوا شيئًا يستحق كل هذه الجلبة! وعند محاصرتهم أو مواجهتهم بتأثير قولهم وفعلهم السيء علينا نجدد لديهم حججًا ومبررات يعتقدون أن بمجرد قولها سننسى كل ما حدث ونتجاوزه في لحظة! لكن حتى لو استمعنا لتبريراتهم وحاولنا تصديقها فلن يمحي ذلك أيام وسنوات من أثرها السيء.
تبرير الأذى لا يمحي أثره
التعليق السابق
لكان لماذا يتصرف الإنسان هكذا؟ هل السبب يرجع للجهل أم إلى الرغبة في الانتصار للنفس؟ أتفهم أن من يكون بداخل الموقف ويعيشه غير من يكون خارجه لكن غريب أمر من عاش ظروف مماثلة ثم يعيد إسقاطها على غيره ويجعلهم يعيشون نفس التجربة والألم الذي عانى منه يومًا.
حسب تجربتي المتواضعة أن الإنسان قد يترسّخ في سلوكياته الأنانية، ويجد في التبريرات وسيلة تمنح هذه الأنانية قوة أكبر، فتجعله أكثر تحكمًا في تصرفاته، بل وأكثر تطرفًا فيها. فهو يميل إلى اعتبار أذى الآخرين له خطأً لا يُغتفر، بينما لا يرى في أذاه لهم ما يستحق الوقوف عنده. إنه رحيم بنفسه، لكنه قد يستخف بحقوق غيره، لأن إحساسه بذاته يفوق إحساسه بالآخرين. وهذه التحيزات ليست سوى مرآة تنعكس عليها أنانيته بوضوح.
التعليقات