أحياناً أتعجب من إقتناعي في الماضي بأفكار رغم ضعفها منطقياً، حتى أنني كنت أقتنع بضرورة منع المرأة من العمل، مع الزمن والقراءة لأفكار وثقافات مختلفة، إكتشفت مدى حماقتي في صغري، ورأيت أن هذه الأفكار غالباً ما تنتشر لقدرة أصاحبها على إيصالها بلغة واثقة ومهارات إقناع عالية، لا لأنها منطقية، أو تعتمد على أسس علمية، وإنما لأن أصحابها أمتلكوا الهوية المناسبة لفرض هذه الأفكار على عقول العوام المهيئة لإستقبال أوامرهم دون تفكير.
ثم عندما تحررت أيضاً من قيودهم الفكرية إكتشفت أنني أميل للشذوذ عن كل أرائهم في البداية، خوفاً من السقوط في نفس الفخ، وهذا أيضاً يسقطنا في التفكير الغير منطقي، فلا ينبغي أن نقتنع بأفكار فقط لأننا نعادي ثقافة مخالفيها
هذا ما يجعلني أتسائل كيف نتأكد من منطقية أفكارنا ومن أننا لم نقع في هذا الفخ؟ كيف نستطيع أن نتأكد من أن كل فكرة نقتنع بها هي فعلاً مبنية على أسس منطقية وعلمية وليس للعاطفة دور في إقتناعنا بها؟
التعليقات