الأب عندما يُرزق بولد يقول:
"الآن ظهري اتسند... بقى ليا حيطه أتكئ عليها لما أكبر، بقى ليا اسم يكمل بعدي، وولد يشيل عني الحمل، ويقف جنبي وقت ضعفي."
لكن في الحقيقة، الأب لا ينتظر فقط السند…
بل ينتظر حصاد تعبه.
ينتظر أن يرى زرعته التي كبرت بالشقاء والحب، وقد صارت إنسانًا صالحًا… سندًا حقيقيًا.
وعندما يكبر الأب، ويمرض، ويثقل عليه العمر…
يحتاج من ابنه كلمة طيبة، لمسة حنان، سؤال بسيط: "محتاج إيه؟"
يحتاج من يخفف عنه، لا من يثقل قلبه.
لكن على الجانب الآخر…
قد يكون الابن عاصيًا، أو ضاق بالحمل، أو نسي من كان سببًا في قوته.
قد يتمنى انتهاء هذا العبء…
بينما إذا مرضت زوجته، يسارع، ويهتم، ويسهر بجانبها دون تردد.
وهنا يظهر السؤال:
لماذا قد يرعى الابن زوجته، ويهمل أباه؟
وهل أصبح برّ الوالدين أمرًا اختياريًا؟
أم أننا نسينا أن الأيام دُوَل… وأن ما نزرعه اليوم، نحصده غدًا؟
التعليقات