في العلاقات قد تُقال هذه الجملة بنية المساعدة، لكن أحيانًا يشعر الطرف الآخر أنها تحمل قدرًا من السيطرة أو فرض الرأي. حين يقول شخص: أنا أعرف مصلحتك، قد يبدو الأمر نصحًا، لكنه قد يتحول إلى شعور بأن اختيارات الشخص لنفسه لا تؤخذ علي محمل الجد.
من ناحية طبعا العلاقات الصحية تقوم على الحوار والاحترام المتبادل، لا على فرض ما يراه أحد الأطراف مصلحة للطرف الآخر، لان الفكرة ليست رفض النصيحة، بل طريقة تقديمها. حين تُقدَّم النصيحة كاقتراح، يظل للإنسان حق الاختيار. أما حين تُقدَّم كحقيقة لا نقاش فيها، فقد يشعر بأنه مقيد أو غير مفهوم.لكنها قد تحمل ايضا رغبة وخوف صادق في مصلحتك، تحتاج لفهم ناضج وواعي لنوايا الآخرين، وكيف نقبل منهم المساعدة دون أن تتحول إلى عبء أو شعور بالوصاية.
لكن البعض يري أن تقديم النصيحة حتى لو لم تُطلب هو نوع من المسؤولية، خصوصًا حين يكون الشخص المقصود في موقف قد لا يراه بوضوح. بعض علاقات تقوم على الثقة، فيتقبل الإنسان توجيهًا من قريب أو صديق لأنه يعتقد أن الطرف الآخر ينظر للأمور من زاوية مختلفة. الفكرة والصعب في الموضوع في كيفية الموازنة بين الرغبة في مساعدة من نحب، واحترام حقهم في اختيار طريقهم، حتى لو لم يكن الطريق الذي نفضله نحن، ربما ليست الإجابة سهلة، لكنها تبدأ بفهم أن العلاقات مساحة حوار لا مساحة وصاية.
التعليقات