من الشخص الذي ستقبل منه هذه الجملة "أنا اعرف مصلحتك"؟

في العلاقات قد تُقال هذه الجملة بنية المساعدة، لكن أحيانًا يشعر الطرف الآخر أنها تحمل قدرًا من السيطرة أو فرض الرأي. حين يقول شخص: أنا أعرف مصلحتك، قد يبدو الأمر نصحًا، لكنه قد يتحول إلى شعور بأن اختيارات الشخص لنفسه لا تؤخذ علي محمل الجد.

من ناحية طبعا العلاقات الصحية تقوم على الحوار والاحترام المتبادل، لا على فرض ما يراه أحد الأطراف مصلحة للطرف الآخر، لان الفكرة ليست رفض النصيحة، بل طريقة تقديمها. حين تُقدَّم النصيحة كاقتراح، يظل للإنسان حق الاختيار. أما حين تُقدَّم كحقيقة لا نقاش فيها، فقد يشعر بأنه مقيد أو غير مفهوم.لكنها قد تحمل ايضا رغبة وخوف صادق في مصلحتك، تحتاج لفهم ناضج وواعي لنوايا الآخرين، وكيف نقبل منهم المساعدة دون أن تتحول إلى عبء أو شعور بالوصاية.

لكن البعض يري أن تقديم النصيحة حتى لو لم تُطلب هو نوع من المسؤولية، خصوصًا حين يكون الشخص المقصود في موقف قد لا يراه بوضوح. بعض علاقات تقوم على الثقة، فيتقبل الإنسان توجيهًا من قريب أو صديق لأنه يعتقد أن الطرف الآخر ينظر للأمور من زاوية مختلفة. الفكرة والصعب في الموضوع في كيفية الموازنة بين الرغبة في مساعدة من نحب، واحترام حقهم في اختيار طريقهم، حتى لو لم يكن الطريق الذي نفضله نحن، ربما ليست الإجابة سهلة، لكنها تبدأ بفهم أن العلاقات مساحة حوار لا مساحة وصاية.


MAJED_54 أضف ردا

ليست كل نصيحةٍ غلافها الحرصُ صادقة.. فبعضُ النصائح ما هي إلا حسدٌ مُبطن يرتدي ثوب التوجيه ليطفئ فيك شغفك .. أو يثنيك عن دربٍ يخشون وصولك لنهايته.

تعلّم أن تفرّق بين مَن ينصحك لتبني نفسك .. ومَن ينصحك لتهدم طموحك .. فالنصيحة الصادقة تمنحك القوة .. بينما نصيحة الحاسد تزرع في طريقك الشك.

احذر من النصيحة التي لا تُقال إلا في لحظة نجاحك. فغالباً ما يكون غرضها التقليل لا التعديل .. 

 فالحقيقة هي أن بعض النصائح تأتي على شكل حسد

لكن أحيانًا لا يُقدّم الناس ملاحظاتهم إلا بعد ظهور النتائج، لأن قبل ذلك لا تكون الصورة واضحة. فلا مانع ان تأتي النصيحة وقت النجاح بدافع الحرص على الاستمرار لا بدافع التقليل.

انا حتي ضد فكرة إرجاع بعض النصائح مباشرة إلى الحسد لاننا بذلك قد نفقد.ناصح امين يرغب في مصلحتنا فعلا. اظن انه من الأفضل تقييم مضمون النصيحة نفسها قبل الحكم على نية قائلها.