في واقعة كرداسة علق هذا المهندس علم الكيان على سيارته، مما أثار غضب الشارع فنحن كعرب نرى أن الكيان عدو لنا جميعاً ولا يقتصر إجرامه على طرد الفلسطينيين فحسب، وبغض النظر عن المرض النفسي الذي ثبت أن هذا المهندس مريض به، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل كان من حق الشارع أن يعبر عن غضبه ويوقف هذا المهندس ويحاول أن ينتزع هذا العلم بالقوة؟ أم أن في ذلك الفعل إعتداء على حرية المهندس أياً كانت أفكاره؟ نعم أتضح فيما بعد أنه مريض نفسياً، لكن فلنفترض جدلاً أنه مريض فكرياً! ويدعم الكيان، هل من حقنا أن نمنعه من التعبير عن هذا حتى على سيارته الشخصية؟ وهل من حقنا أن نوقفه في الطريق ونمنعه من السير دون إقتلاع هذا العلم؟ أرى أن هذا كان تعدي واضح على حرية وممتلكات هذا المهندس، ولست صهيونياً أجيراً هنا 😂 لكنني بكل بساطة إن كان هناك مواطن من مواطني الكيان نفسه يمشي في شوارع الإسكندرية لن أذهب له وأعتدي عليه، حتى أنني لن أهتم بنقاشه إن لم يكن مريداً للنقاش، فنحن ليس من حقنا أن نمنع حرية الفكر أو حتى الإنتماء لدى الأخرين بناءاً على ما لدينا من يقين أن الطرف الأخر خاطئ
واقعة كرداسة، هل هو المذنب أم نحن المذنبون؟
أنا أفهم تماماً ما تتكلمين عنه، خصوصاً أنني منغمس في هذا المجال العلمي تماماً وهو ما أنفق عليه عمري منذ سنوات، ولي كتاب منشور أسمه ( أيات كاشفة) مستفاد من علوم الشيخ حسن بن فرحان المالكي، ولنا كتاب في مرحلة الكتابة اسمه ( الاسلام البشري والاسلام الالهي) ونحاول أن نبحث عن المنتجين الأوائل لهذا الفكر وكيف استخدمهم الشيطان لإنتاجه، وأن نرد عليهم بالأيات القرانية، فأنا أدرك تماماً وجعكٍ وأشعر به، لكننا نتعامل معهم كما تعامل الإمام علي مع الخوارج، عندما قال: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال.
وهذا ما نفعله مع هؤلاء النابتة والوهابية، وللأسف بالمناسبة، عقيدة قتل تارك الصلاة حتى المؤسسة الدينية تعترف بها، وحتى الشعراوي له كلام يؤيدها، فإن قلنا علينا بحساب كل من قال بذلك فسيكون أول الساقطين المؤسسة الدينية نفسها، وهذا ليس بمنطقي ويصعب تطبيقه، لكنني مع الحرب ضدهم بكل ما أوتينا من أٌقلام وأصوات، أنا أحاربهم بالقلم، وقريباً سأحاربهم بقناة يوتيوب عصرية تخاطب الشباب، وربما أنت تحاربيهم بتربية أبنائك على العداء لهذا المعتقد العدائي، وهكذا، أما أن نحاكم الفكر بالمنع فهو ما يؤدي للإنفجار في المجتمع، نحارب الفكر بالفكر، والإعلام بالإعلام، والصوت بالصوت
انت محق ولكني لا أتحدث عن إمكانية التطبيق بل من ناحية منطقية بحته وفي ميزاني الأخلاقي وبغض النظر عن كونه راي فعلا ولكني لا اري نفسي ملزمة باعتبار المفتي بالقتل و من يؤيد اغتصاب الأطفال مجرد صاحب رأي ، بل أراه عدو بغض النظر عن حقيقة كانسان وعن السياق المجتمعي اللذي انتجه عقليته ، واري ان الدولة محقة في الحكم بالسجن علي من يفعل هذا، ولو أستطعت لقطعت يده قبل أن تصل للطفله ، حتي وإن كان هو راضي و ابوها راضي والطفله التي لا تعرف معني الرضي راضيه .
هل تعرف الفكرة التي طرأت في بالي حلا ؟ أن هذا سبب الإرهاب ؟
طرف يري هذا إجرام يجب منعه بالقوة وطرف يراه حق ويجب تطبيقه بالقوة .
ولكن ماذا نفعل ؟ فلا يمكن لمن يفكر مثلنا أن يقبل باغتصاب الأطفال أو بوجود المطوعين في الشوارع ليحاسبوه علي ملابسه وسلوكه.
ومن يفكر مثلهم لا يقبل الإ بقهر الاخرين تحت اسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويراه جزء من عقيدته وطريق خلاصه ولو اعلن العكس تكون تقية مؤقته لحين التمكين .
الحرب هنا ليس شئ يمكن تجنبة أو اجتنابه سواء كانت باردة أو مباشرة ، بل هي عداوة طبيعية مثل العلاقة بين القط والفار .
تردد مصطلحات (السيادة) و(العلم) لتغطي على حقيقة دفاعك عن 'فعل خياني' برفع علم العدو!
- التدليس على الإمام علي: استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه! من يرفع علم الكيان ليس صاحب فكر، بل هو 'طابور خامس' ومحرض على الفتنة، والقانون في كل العالم يمنع (فعل) التحريض ولا ينتظر (الفكر) حتى ينفجر.
- الاستعلاء الأجوف: تتحدث عن 'أدوات الشيطان' والكتب والقنوات، وأنت في الحقيقة تشرعن لإهانة وجدان أمة كاملة. فإذا كنت تدعي 'التنوير'، فالتنوير يبدأ باحترام سيادة الدولة التي تسكنها، لا بالدفاع عن شخص يمارس 'التحرش القومي' بمشاعر الملايين في عقر دارهم.
- النفاق المؤسسي: تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال! هذا ليس 'حرب أقلام'، بل هو انبطاح فكري وتلميع لمستفز خرق عقد المواطنة قبل أن يخرق هيبة الشارع.
'تنويرك' الذي يرى في رفع علم العدو 'حرية'، وفي ثوابت الدين 'شيطنة'، هو مجرد انفصام قيمي. من لا يحترم داراً يسكنها لا يلومنّ أهلها إذا لفظوه، والحرية التي تحمي (الخيانة) هي أول مسمار في نعش المجتمع."
التعليقات