في واقعة كرداسة علق هذا المهندس علم الكيان على سيارته، مما أثار غضب الشارع فنحن كعرب نرى أن الكيان عدو لنا جميعاً ولا يقتصر إجرامه على طرد الفلسطينيين فحسب، وبغض النظر عن المرض النفسي الذي ثبت أن هذا المهندس مريض به، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل كان من حق الشارع أن يعبر عن غضبه ويوقف هذا المهندس ويحاول أن ينتزع هذا العلم بالقوة؟ أم أن في ذلك الفعل إعتداء على حرية المهندس أياً كانت أفكاره؟ نعم أتضح فيما بعد أنه مريض نفسياً، لكن فلنفترض جدلاً أنه مريض فكرياً! ويدعم الكيان، هل من حقنا أن نمنعه من التعبير عن هذا حتى على سيارته الشخصية؟ وهل من حقنا أن نوقفه في الطريق ونمنعه من السير دون إقتلاع هذا العلم؟ أرى أن هذا كان تعدي واضح على حرية وممتلكات هذا المهندس، ولست صهيونياً أجيراً هنا 😂 لكنني بكل بساطة إن كان هناك مواطن من مواطني الكيان نفسه يمشي في شوارع الإسكندرية لن أذهب له وأعتدي عليه، حتى أنني لن أهتم بنقاشه إن لم يكن مريداً للنقاش، فنحن ليس من حقنا أن نمنع حرية الفكر أو حتى الإنتماء لدى الأخرين بناءاً على ما لدينا من يقين أن الطرف الأخر خاطئ
واقعة كرداسة، هل هو المذنب أم نحن المذنبون؟
لنكن صريحين، السلفية يرون أن زواج القاصرات شرعي مادامت القاصرة بلغت جسدياً ما يجعلها تتحمل النكاح، وهذا الرأي جريمة أخلاقية نعم لكننا ليس لنا أن نعاقبهم على رأيهم أو معتقدهم الفاسد، بل ويقولون أن النبي تزوج بالسيدة عائشة في التاسعة من عمرها، وهذه إهانة للنبي أيضاً لكنا كما سبق وقلت، ليس لنا أن نحاكمهم على ذلك، أما عندما تصل معتقداتهم إلى حد التنفيذ على أرض الواقع، فهنا لنا أن نعاقبهم ونمنعهم بالقوة، فهناك قانون يجرم هذا الفعل ويعاقب من أتاه، لذلك نعم الإعتقاد العلمي والفكري فيه حرية، لكن تنفيذه بمخالفة القانون الرسمي يعد جريمة
بخصوص فرية القاصرات: "إن هذا 'التنوير الانتقائي' يسقط عند أول اختبار للمنطق؛ فكيف تصف الزواج الشرعي لمن بلغت ونضجت بـ 'الجريمة'، بينما تدافع عن 'العلاقات المراهقة' خارج الزواج لنفس العمر وتسميها 'حرية جسدية'؟ في الإسلام، المعيار هو البلوغ والأهلية لا الأرقام المتغيرة، ومن يحاكم زواج النبي ﷺ بمعايير اليوم يمارس جهلاً تاريخياً؛ فالسيدة عائشة لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها.
أنت لا تنشد حقوقاً، بل تحارب 'منظومة العفة'؛ فالفاحشة عندك حرية، والزواج عندك همجية.. وهذا هو 'الانفصام القيمي' بعينه."
فكيف تصف الزواج الشرعي لمن بلغت ونضجت بـ 'الجريمة'، بينما تدافع عن 'العلاقات المراهقة' خارج الزواج لنفس العمر وتسميها 'حرية جسدية'؟
من أين أستخرجت لي هذا القول؟ أين وجدت في كتاباتي هذا الدفاع عن العلاقات المراهقة أو الحرية الجسدية؟ لن أقول أنك كذبت على لساني، لكن حاول أن تتحرى الدقة فيما تكتب، أم أنك ترد على شخص أخر غيري؟ لا أعرف! حاول أن ترد على ما أكتب، لا على ما تتخيل
ومن يحاكم زواج النبي ﷺ بمعايير اليوم يمارس جهلاً تاريخياً؛ فالسيدة عائشة لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها.
أثبت البحث العلمي أن سن السيدة عائشة حال زواج النبي منها كان يتراوح بين ال16 و ال18 بالمقارنة مع عمر أسماء بنت أبي بكر وبعض المستندات التاريخية، وهذه الأبحاث تواترت في السنوات الأخيرة ويعرف بها كل من أعتنى بهذا الباب، أما قولك أنها لم تكن طفلة بل ناضجة في بيئتها فالحديث الذي تستندون عليه لإثبات أنها كانت بنت 9 سنين على لسانها يقضي بخلاف ذلك إذ أنها هي نفسها في الحديث تعبر عن حالها أنذاك بأنها ( تلعب بالعرائس) أي طفلة، والبيئة التي عاشت فيها عائشة موجودة للأن وهناك بيئات أصعب منها ولا يوجد فيها هذا البلوغ الخيالي الذي تتحدثون عنه، بل هو غيير علمي أصلاً، أنتم فقط تضحون بكرامة نبيكم للدفاع عن أحاديث لا تريدون الإعتراف بوجود تحريف فيها
أنت لا تنشد حقوقاً، بل تحارب 'منظومة العفة'؛ فالفاحشة عندك حرية، والزواج عندك همجية.. وهذا هو 'الانفصام القيمي' بعينه."
أنا لم أحارب منظومة عفة، ولا دعوت للفاحشة، والزواج عندي ليس بهمجية، وإنما الزواج من الأطفال هو الهمجية، ويجب أن يتم إعدام كل من أتى جرم كهذا، ولا تنسب لي ما لم أقله مره أخرى، إلتزم بأداب الحوار
وما الفرق هنا بين الإعتقاد والتنفيذ ؟ هذا ليس إعتقاد يخص امور نظرية بل أمور تطبيقية ولا تخص الشخص نفسه بل تتجه نحو الاخر .
تخيل مثلا أن يعتقد أحد أن تارك الصلاة يجب قتله ، هذا الأعتقاد منصب علي الاخر .
هل نتركه يتحدث عن إهدار الدم ويحرض علي القتل ونحاسبه فقط عندما يقتل ؟ أو نتركه يفلت إذا إرتكب الجريمة شخص اخر متأثر به ؟
هل تعلم أن هذا ما يحدث فعلا في جرائم الإرهاب ؟ الشيوخ اللذين يقولون هذا الكلا ليل نهار لا يحاسبوا ويحاسب المنفذون فقط ، فهل هذا هو التعامل الصحيح ؟
أنا أفهم تماماً ما تتكلمين عنه، خصوصاً أنني منغمس في هذا المجال العلمي تماماً وهو ما أنفق عليه عمري منذ سنوات، ولي كتاب منشور أسمه ( أيات كاشفة) مستفاد من علوم الشيخ حسن بن فرحان المالكي، ولنا كتاب في مرحلة الكتابة اسمه ( الاسلام البشري والاسلام الالهي) ونحاول أن نبحث عن المنتجين الأوائل لهذا الفكر وكيف استخدمهم الشيطان لإنتاجه، وأن نرد عليهم بالأيات القرانية، فأنا أدرك تماماً وجعكٍ وأشعر به، لكننا نتعامل معهم كما تعامل الإمام علي مع الخوارج، عندما قال: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدؤكم بقتال.
وهذا ما نفعله مع هؤلاء النابتة والوهابية، وللأسف بالمناسبة، عقيدة قتل تارك الصلاة حتى المؤسسة الدينية تعترف بها، وحتى الشعراوي له كلام يؤيدها، فإن قلنا علينا بحساب كل من قال بذلك فسيكون أول الساقطين المؤسسة الدينية نفسها، وهذا ليس بمنطقي ويصعب تطبيقه، لكنني مع الحرب ضدهم بكل ما أوتينا من أٌقلام وأصوات، أنا أحاربهم بالقلم، وقريباً سأحاربهم بقناة يوتيوب عصرية تخاطب الشباب، وربما أنت تحاربيهم بتربية أبنائك على العداء لهذا المعتقد العدائي، وهكذا، أما أن نحاكم الفكر بالمنع فهو ما يؤدي للإنفجار في المجتمع، نحارب الفكر بالفكر، والإعلام بالإعلام، والصوت بالصوت
تردد مصطلحات (السيادة) و(العلم) لتغطي على حقيقة دفاعك عن 'فعل خياني' برفع علم العدو!
- التدليس على الإمام علي: استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه! من يرفع علم الكيان ليس صاحب فكر، بل هو 'طابور خامس' ومحرض على الفتنة، والقانون في كل العالم يمنع (فعل) التحريض ولا ينتظر (الفكر) حتى ينفجر.
- الاستعلاء الأجوف: تتحدث عن 'أدوات الشيطان' والكتب والقنوات، وأنت في الحقيقة تشرعن لإهانة وجدان أمة كاملة. فإذا كنت تدعي 'التنوير'، فالتنوير يبدأ باحترام سيادة الدولة التي تسكنها، لا بالدفاع عن شخص يمارس 'التحرش القومي' بمشاعر الملايين في عقر دارهم.
- النفاق المؤسسي: تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال! هذا ليس 'حرب أقلام'، بل هو انبطاح فكري وتلميع لمستفز خرق عقد المواطنة قبل أن يخرق هيبة الشارع.
'تنويرك' الذي يرى في رفع علم العدو 'حرية'، وفي ثوابت الدين 'شيطنة'، هو مجرد انفصام قيمي. من لا يحترم داراً يسكنها لا يلومنّ أهلها إذا لفظوه، والحرية التي تحمي (الخيانة) هي أول مسمار في نعش المجتمع."
التدليس على الإمام علي:استشهادك بكلام الإمام مع الخوارج هو قمة الجهل أو التزوير؛ فالإمام علي قال ذلك لمن شقوا عصا الجماعة لكنهم ظلوا (مواطنين) في دولته، ولم يقله فيمن يرفع 'علم العدو' المحارب وسط جيشه
نعم والأمر مطابق تماماً للحدث الذي نحن بصدد الحوار عنه، فهذا المهندس نعم رفع علم عدو ( بالنسبة لنا) لكن بالنسبة للدولة وسياستها هذا ليس علم عدو، هذا علم دولة أخرى لدينا معها إتفاق سلام، وعلاقات دبلوماسية، وتجارية، بل وتعاون عسكري في بعض الفترات ضد الإرهاب، نعم نحن لا نرتضي ما يفعلونه ضد إخواننا ونتمنى الحرب ضدهم، لكن لدينا بينهم ميثاق سلام وتعاون، لذلك الأمر هنا مختلف عن الصورة العاطفية التي تصورها، هذا الأخ لم يرفع علم عدو داخل صفوف الجيش الخاص بنا، إنما رفع علم دولة يعترف جيشنا بوجودها ويسمح لمواطنيها بدخول بلادنا، لذلك حاول الفصل بين قناعتك وسياسة الدولة يا صديقي
النفاق المؤسسي:تهاجم المؤسسات الدينية والعلماء وتسميهم 'نابتة'، بينما تتباكى على حرية 'مهندس' يرفع علم قتلة الأطفال!
أنا لا أهاجم المؤسسات الدينية، أنا أهاجم المنهجية السلفية، وهناك فرق بينهم دعني أعلمك إياه، أما المؤسسة الدينية مثل الأزهر مثلا، فشيخنا أحمد الطيب هاجم السلفية وعبر عنهم بال( نابتة) أكثر من مره، وليس الأمر يقتصر على شيخ الأزهر فقط بل كل من له علم في الأزهر هاجمهم، وعلى كل حال هم ليس لهم علاقة بالمؤسسة الدينية بل يحاربونها، أما المؤسسة الدينية فعتابنا عليها أنها لا تريد الفصل بين التراث الخاص بالسلفية والتراث الخاص بالمجتهدين بالأمة، يجب أن يحدث هذا التمييز والتنقيح بين الإثنين حتى نستطيع أن نحارب منابع الإرهاب من الجذور المؤسسه له، ولا أعتقد أنك ستفهم أو تتقبل كلامي، لكن على كل حال هذا الملخص فيه البيان لخطأك في الفهم
أما هذا المهندس فأنا لا أتباكى عليه ولا أبرر فعله وإنما أنقض ردة الفعل ضده، وهناك فرق بين ان أؤيده وأن أنقض ردة فعل الشارع ضده، لعلي أشرح لك هذا الفرق فيما بعد إن لم تفهمه
انت محق ولكني لا أتحدث عن إمكانية التطبيق بل من ناحية منطقية بحته وفي ميزاني الأخلاقي وبغض النظر عن كونه راي فعلا ولكني لا اري نفسي ملزمة باعتبار المفتي بالقتل و من يؤيد اغتصاب الأطفال مجرد صاحب رأي ، بل أراه عدو بغض النظر عن حقيقة كانسان وعن السياق المجتمعي اللذي انتجه عقليته ، واري ان الدولة محقة في الحكم بالسجن علي من يفعل هذا، ولو أستطعت لقطعت يده قبل أن تصل للطفله ، حتي وإن كان هو راضي و ابوها راضي والطفله التي لا تعرف معني الرضي راضيه .
هل تعرف الفكرة التي طرأت في بالي حلا ؟ أن هذا سبب الإرهاب ؟
طرف يري هذا إجرام يجب منعه بالقوة وطرف يراه حق ويجب تطبيقه بالقوة .
ولكن ماذا نفعل ؟ فلا يمكن لمن يفكر مثلنا أن يقبل باغتصاب الأطفال أو بوجود المطوعين في الشوارع ليحاسبوه علي ملابسه وسلوكه.
ومن يفكر مثلهم لا يقبل الإ بقهر الاخرين تحت اسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويراه جزء من عقيدته وطريق خلاصه ولو اعلن العكس تكون تقية مؤقته لحين التمكين .
الحرب هنا ليس شئ يمكن تجنبة أو اجتنابه سواء كانت باردة أو مباشرة ، بل هي عداوة طبيعية مثل العلاقة بين القط والفار .
التعليقات