لا يكفي أن نعي الأشياء، بل ينبغي أن نعمل بما نعيه؛ إذ لا جدوى من إدراك الحقيقة دون تطبيقها. فالوعي ينبه الإنسان ويوجّه نظره، لكنه لا يتحول دائمًا إلى فعل، لأن الفعل يحتاج إلى دوافع كافية لا يمتلكها الجميع.

بالوعي المقرون بالعمل ترتقي الحياة وتتطور، أما الوعي المجرد من الفعل فلا يتجاوز حدود الأفكار والآراء العقيمة والمظاهر الزائفة. فالجميع قد يدرك قيمة أن يصبح أفضل، لكن ليس الجميع مستعدًا لبذل الجهد ليصبح كذلك؛ وهنا يعمل بعض الناس على تحقيق الارتقاء، بينما يكتفي آخرون بالتظاهر به.

لقد .. أمم وتقدّمت في مختلف المجالات حين اقترن وعيها بالعمل، فأصبحت منتجة ومتميزة. وعلى النقيض، فإن الوعي دون عمل يقود إلى التخلف والضعف، ويجعل دور المجتمعات في الحياة يقتصر على الاستهلاك.

..