كنت أعتقد أن الاولاد تكتسب عاداتهم وتصرفاتهم من خلال ملاحظتهم لتصرفات الابوين كيف يغضب الأب وكيف تتحدث الام مع اللاخرين وكيف تحل المشاكل داخل الاسرة وبالتالى بيتم تقليدهم ولكن ما لفت انتباهى أن الاطفال الصغار تعلق على تصرفات الابوين بالرفض ولا يشترط القبول دائما فى أحد الفيديوهات على السوشيال ميديا وجدت أن الطفل مزعج أنزعاج شديد من والدته وأنه لايجب أن تنشر كل ما يقومون به داخل المنزل وأنه لا يحب أن يشارك هذه اللحظات مع أحد غير العائلة حقيقة رغم انتشار الأمر فى العصر الحالى ، والكثير من الاباء يتحدثون عن أهمية الصدق واياك من الكذب ، والكذب من الصفات المذمومة ،وفى أول موقف تنهار القدوة وينهار المبدأ وواحد من المواقف الشهيرة فى بيوتنا حين يرن جرس الباب أو التليفون و يسرع الاب أوم نحو الابن يهمس فى أذنه قول له أن غير موجود بالمنزل والطفل يسأل أبيه لماذا لم نخبره الحقيقة بأنك فى المنزل أليس الكذب حرام ،دائما يحذر الآباء الأبناء من فعل الشئ ويقومون بفعله يتعاملون مع الأطفال على أنهم غير مدركين ولكنهم واعييين ومنتقدين لاذعيين
تصرفات الآباء محط تقييم الأبناء
موقف "قل له أبي غير موجود" هو المثال الكلاسيكي لهدم سنوات من التربية النظرية في دقيقة واحدة. المشكلة هنا ليست فقط في تعليم الكذب، بل في اهتزاز الثقة. الطفل حينها لا يتعلم أن الكذب مباح فقط، بل يتعلم أن والديه مخادعان ويمارسان الازدواجية، وهذا يكسر صورة القدوة للأبد.
أعجبني جدا مثال الطفل الرافض للسوشيال ميديا، فهذا يثبت أن لديهم وعيا فطريا بالخصوصية قد يفوق وعي آبائهم الذين جرفهم هوس الترند. في النهاية، التربية بالقدوة هي الحل الوحيد، لأن أفعالنا صوتها أعلى ألف مرة من نصائحنا الشفهية.
الأسوأ من سقوط قدوة الاب هو اشتراك الطفل فى جريمة أخلاقية وتحويله من متلقى للقيم إلى شريك فى الجريمة الاخلاقية وبالاضافة الى انكسار هيبة الاب ،اشتراك القسرى للطفل فى هذة العملية يمنحةسلطة غير صحية حيث يمكن أحد الابناء بالرد (بابا بيقولك أنه غير موجود )ههه
البعض يعدها "كذبة بيضاء" فهي لم تضر بأحد، بل يضع مبررات، مثلًا الشخص الذي يريد الوالد قد يكون متورط في مشكلة مثلًا، فعندما يفهم الابن ذلك، يجد مبرر لطلب الأب ويفهم أنه مخرج من المشكلة، وحتى لو قلنا أن كل المبررات لا تنفي أن عدم قول الحقيقة هو دائمًا كذب، من الأفضل دائمًا عدم تدخل الأطفال في المواقف التي تخالف القيم التي تربوا عليها، حتى لو الأهل خالفوها (لأسباب قهرية)، فتكون المخالفة واقعة عليهم دون معرفة من الأطفال تُشرّع لهم نفس الخطأ، وإذا حدث ذلك أمام الأبناء يقر الأهل بخطأهم دون أي تبرير لذلك.
التعليقات