"كُتبتْ بلا وعيٍ؛ لأنني لم أفكر فيها، وبوعيٍ؛ لأنني كتبتها."
في بدايتي للكتابة لم أخطط لها أو حتى افكر في أن أكتب نظرت لها كعالم اخر عني
ولكن في لحظة ما شعرت بالحاجة للكتابة، فكتبت، وحتى انتهيت لأرى أنني كتبت شيء موجود في داخلي ولكن اول مرة اراه مكثف في جملة واحدة قصيرة...
رُبَّمَا أَنَا أَحْيَانًا لَا أَعْلَمُ كَيْفَ أَصِفُ..
وَرُبَّمَا الجُمَلُ تَصِفُ مَا فِيَّ وَأَنَا لَا أَعْرِفُ مَا فِيَّ..
وَرُبَّمَا الجُمَلُ تَعْرِفُ أَكْثَرَ مِنِّي..
فَهَلِ الجُمَلُ هِيَ مَنْ تُمَثِّلُنِي، أَم أَنَا أُمَثِّلُ الجُمَلَ؟
احيانا لاأعرف ماذا أفعل ولكن أمسك بالورقة وأكتب و حتى وأنا اكتب لااعرف ماذا كتبت بالضبط ولكن عندما أنتهي وأعيد النظر أشعر بالغرابة كأنني لم أكتبها خصوصا انها تصف اشياء لااعرف التعبير عنها ..
أحيانًا ألاحظ أن كتاباتي تتبع مبدأً أطبقه في حياتي، فتنتقل إلى كتاباتي بلا وعي مني.
رأيتُ في ما أكتبُه مفهومًا.. ولكن يبدو أنَّ كلَّ مَنْ يراهُ يرى قلبَه فيها.. فهل أنا مَنْ أكتبُ أم قلبُه مَنْ يكتبُ؟
أحيانًا، عندما أكتب شعوري، أفهمه حتى لو كنت عادة أعجز عن وصفه. وعندما يقرأه غيري، ستكون هناك قراءات وفهم مختلف، رغم أنه يبقى في الفكرة العامة نفسها.
مرة حاولت أن أرى إذا كانت كتاباتي، التي تكون أحيانًا غامضة، مفهومة للجميع، فأريتها للذكاء الاصطناعي لتحليلها فرغم انه يبقى في نفس الوحدة ولكن اجده ينظر بزاوية ومنطق لم الاحظه .
كَتَبْتُ مَا رَأَيْتُ، وَكَتَبْتُ مَا أَبْصَرْتُ، فَوَجَدْتُ مَتَاعاً لَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِهِ؛ وَهِيَ مُتْعَةُ حُرِّيَّةِ الْفِكْرِ وَالْمَنْطِقِ.
عندما اكتب خصوصا فكرة او شعور ضخم داخلي لايبدو لي مجرد كتابة اشعر بلذة غريبة وراحة نفسية كأنني تخلصت من عبئ شديد وجعل شعوري او فكرتي حية...
وعندما اجد تحليل منطقي او نقدي لماكتبته اشعر كانني ارى في فكرتي او شعوري شيء لم اراه سابقا فاجد متعة اخرى في اكتشاف ذاتي بالكتابة ...
ومنه سؤالي لكم:
هل حدث وأن قرأتم نصاً لكم وشعرتم بغرابة تجاهه وكأن شخص آخر هو من كتبته؟
هل تعتقدون أن اللغة تمنحنا حرية ومنطق أم أنها تسجننا في قوالبها؟
إلى أي مدى تعكس نصوصكم مبادئكم الشخصية دون تخطيط مسبق؟
التعليقات