16

لماذا نخفي السعادة ونعلن الأحزان على منصات التواصل؟

حاليا الأغلبية يفضلون الصمت التام عند وقوع أي حدث سعيد، بينما يسارعون بنشر تفاصيل المتاعب والهموم بمجرد حدوثها. مررت شخصياً مع صديقة بعد ان حصلت على مكافأة نظرا لانجاز مشروع صعب، فبدلاً من مشاركة هذا الخبر الجميل، كتبت منشوراً عن ضغط العمل وصعوبته. وعندما سالتها قالت انها فعلت ذلك لتجنب نظرات الحسد وحتى لا تشعر بالحرج امام الاخرين الذين يمرون بظروف صعبة، لا اقول انها كانت لابد ان تكتب عن الخبر الجيد انها حرية شخصية في النهاية، لكن ليس ضروريا ان نكتب بوست تعيس ونحن في الحقيقة سعداء !

​وللاسف انه اصبح ميل الجماعي نحو تصدير الصورة الكئيبة، طبعا له أسباب وتفسيرات مختلفة تستحق التأمل. فربما يرى البعض أن إظهار الضعف وسيلة فعالة لكسب التعاطف وتأمين النفس من حسد المحيطين، بينما يجد آخرون في كتمان الأفراح نوعاً من النضج وحماية الخصوصية. في المقابل، لكن هذه الحالة خلقت بيئة رقمية مشبعة بالطاقة السلبية، حيث اصبح يخشى الفرد أن يحتفل بنجاحه علناً حتى لا يتهم بالمباهاة أو السطحية، مما جعل السعادة تبدو كأنها فعل سري يجب ممارسته بعيداً عن الأنظار.


لااذكر لي يوما انني نشرت عن مناسبة لي حزينة كانت ام سعيدة هل هذا تبلد للمشاعر ام خصوصية؟

أعتقد خصوصية، فلا أحب أيضا أن أشارك أي أمور خاصة خاصة لو حزينة، أنشر الأمور السعيدة الخاصة بي وقد يعرفها الجميع ليس كل الأمور السعيدة، يعني ممكن التخرج الحصول على دراسات لكن لا أعلن عن زواج أو أمور خاصة

ربما لا تحبين نظرة الشفقة ولا تتقبلين الإحساس بالضعف، الغالبية العظمي كذلك أعتقد.

ونسبة لا بأس بها تحب الشفقة ودور الضحية خصوص بعد ان اصبح ذلك موضة بواسطة البلوجرز.

هذا السلوك هو قمة الاستغناء عن تقييم الآخرين. فالمشاعر الصادقة مكانها القلب ؛و عدم النشر هو احترام لقدسية اللحظة، حيث يكتفي الشخص بعيش الحدث بكامل تفاصيله مع نفسه أو المقربين منه فقط، دون أن يشعر بضرورة عرض حياته أمام الغرباء.