نشوف نماذج كتير، خصوصاً من الستات، بتدخل العلاقة وهي لابسة بالطو الطبيبة شايلة هم ترويض غضب الراجل، وعلاج صدمات طفولته، وطبطبة خيبات شغله، ومحاولة إصلاحه والعبارة الشهيرة من الكثير من الفتيات (i can fix him)كأنه مشروع تخرج مش بني آدم.الواقع بيقول إن الانخراط في دور المنقذ ده مجهد جداً، وبدل ما يبني بيت، بيبني مستشفى نفسي طرف فيها بيعالج والتاني بيستنزف. الجميل في الحب إنه بيسند، بس فيه خيط رفيع بين إنك تكون معاه في أزمته وبين إنك كون الأوكسجين اللي بيتنفسه عشان يعيش.شفت موقف قبل كدة لصديقة، كانت حرفياً بتلغي حياتها عشان تهدى شريكها وتقومه من إحباطاته، والنتيجة كانت إنها هي اللي وقعت في الآخر وهو كمل حياته عادي.بينما مع الرجل الصحيح، لا تشعر بالحاجة لإنقاذ أحد أو إثبات قيمتها، لا تتحوّل إلى طبيبة نفسية ولا لجنة دعم، بل تشعر بالاطمئنان والدلال وكأنها هي الطفلة المدللة في العلاقة لا الممرضة. من مواقف رأيتها تتكرر، العلاقة الصحية لا تستنزفك ولا تجعلك قوية على حساب نفسك، بل تريحك.
العلاقة الصحية لا تحولك إلى مسعف دائم
التعليق السابق
تعليقك نهى ملهم جدا ولكن الاختيار الواعي للغرق في مشاكل الآخر يجب أن يكون مشروطاً بوجود طوق نجاة ذاتي؛ فالمُغرق لا يُنقذ غريقاً، والوعي بالحدود هو الذي يحول الحب من استنزاف متبادل إلى إثراء متبادل، وهل يمكن للحب أن ينجو من الاندماج الكامل؟في الفيزياء، عندما يندمج جثمان تماماً، يفقد كل منهما حدوده ويصبحان كياناً واحداً، لكن في العلاقات، الاندماج الكامل قد يكون انتحاراً للهوية . حيث أن الحدود الشخصية ليست جدراناً للفصل، بل هي مساحات للتنفس تسمح للعلاقة بأن تستمر. عندما تختار المرأة الانخراط الكامل كاختبار لقوة العلاقة، فهي في الحقيقة تخوض مقامرة كبرى؛ لأنها تراهن بكل أرصدتها النفسية على طرف آخر. إذا نجحت المقامرة، ساد شعور البطولة، ولكن إذا فشلت، لا تخسر المرأة العلاقة فحسب، بل تخسر نفسها التي تركتها تذوب في حياة الآخر.
التعليقات