منذ أن وعى الإنسان بذاته، أدرك أن الكلمة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل قوة فاعلة في تشكيل الوعي وبناء الحضارات بالكلمة انتقلت المعارف ومن خلالها تشكلت القيم.

ان الكلمة اما أن تكون سلما للارتقاء او سببا للانحدار.

الكلمة تحمل معنى وتحمل كذلك مسؤولية، فالمعنى قد يفهم بطرق متعددة غير أن أثر الكلمة يبقى ثابتا في النفس.

الارتقاء الحقيقي يبدأ من الوعي، والكلمة هي بوابته الأولى. بالكلمة نتعلم، نناقش، ننتقد.القيم لا تفرض بالقوة، بل تغرس بالكلمة الاحترام، التسامح، العدالة، والكرامة الإنسانية.

عندما تكون الكلمة حاملة لقيم نبيلة، فانها تهذب السلوك وتغرس خطاب إنساني.

الكلمة في زمن الإعلام الرقمي بحيث هذا العصر، تضاعف قوة الكلمة وتأثيرها،

صار اي شخص قادرا على إيصال كلمته إلى آلاف وربما ملايين الناس في لحظة.

فالكلمة قد تشعل فتنة او تنقذ فكرة او تصحح مسا را.

ليس المقصود بالكلمة الراقية أن تكون مجاملة او خالية من النقد على العكس، فالنقدالبناء .

احد أرقى أشكال الارتقاء بالكلمة، كلمة صادقة، واضحة، تحترم الإنسان ، هي كلمة تصلح ولا تجرح، ولا تهين.

فالكلمة المكتوبة تبقى وتؤثر على المدى الطويل حين يلتزم الكاتب بالصدق والعمق والمسؤولية ويتحول قلمه إلى أداة تنوير.....

الكلمة أداة للارتقاء حين نحسن اختيارها وربطها بالقيم والوعي والمسؤولية.

هي مرآة لاخلاقنا ومستوى نضجنا وبقدر ما نرتقي بكلماتنا، نرتقي بأنفسنا ومجتمعاتنا

الكلمة بذرة لا رتقاء إنساني دائم.........