كثيرا ما نسمع في مجتمعنا نصائح من قبيل(تقبل الواقع، تعايش مع الحاضر، لا تتصادم مع ما لا تستطيع تغييره، اقبل بما لديك حتى لا تخسر كل شئ)
غالبا ما تقدم هذه النصائح كحكمة نهائية من خرج عليها سيخسر السلام الداخلي والنفسي، وكأن الصراع مع الواقع مرض يجب علاجه والتخلص منه بالرضا
هذا ياخذنا الى السؤال الذي حيرني ولم أرى من يطرحه:أين ينتهي التقبل والتعايش الصحي وأين يبدأ الإستسلام القاتل لأي محاولة تغيير أو تعديل للواقع؟
نحن نعيش في تناقض معقد، من زاوية نؤمن بأن الرضا ضرورة نفسية، وأن العيش مع الواقع في صراع دائم يستنزفنا ويقودنا إلى القلق والغضب
لكننا من جهة أخرى نكتشف مع الوقت ان هذا الرضا نفسه بعد فترة يطفئ الإحساس بعدم الارتياح الذي كأن أصل التغيير.
برأيي نحن عندما نسارع في تسكين الألم والصراع بالرضا والتقبل يتحول الألم بعد فترة إلى حالة إعتيادية أو روتين حياة، فنعتاد الحياة معه وتتلاشى أي إراده أو محاولة للتغيير
التقبل الصحي يخفف الصراع ليمنحنا مساحة للتفكير بعمق لا لاغلاق باب التفكير، أما الإستسلام فيخفف الألم ليغلق باب التفكير من الأساس، بين الاثنين مسافة دقيقة لا ننتبه لها إلى بعد أن نعلق في فخ الإستسلام
التعليقات