إلى أي حد تسبب جلسات الأهالي أمام المنازل إحراج و إزعاج للمارة؟
مشهد يتكرر كل يوم خصوصًا في الأرياف والأحياء الشعبية ولا ينجو منه أحد فتاة خرجت بسرعة لتلحق بالمواصلات فتمر أمام مجموعة من الرجال الجالسين في الشارع فيسكت الجميع فجأة وتلتفت العيون كلها إليها من أعلى لأسفل ويتهامسون على طريقة لبسها بصوت مسموع فتصبحت في مشهد لا تريد أن تكون فيه أو شاب يعود من عمله متعب يمر بجوار مجلس بعض الأهالي فتبدأ الهمسات "ابن مين دا؟" "شكله عامل كدا ليه"
في بعض المناطق تمتد الجلسات حتى تغلق جزء كبير من الرصيف فيمشي شخص فيجد الطريق ضيق فيطلب المرور بينهم فيقابل بنظرات ضيق كأنه هو المخطئ وقد يركض طفل فيصطدم بأحد الجالسين فيتحول الأمر إلى لوم للمارة لأنهم لم ينتبهوا
هذه التفاصيل الصغيرة تتكرر كثيرًا وتُشعرنا جميعا أن الشارع لم يعد مكان عام للجميع بل مساحة يراقبهم فيها الآخرون أو يحكموا عليهم.
من الطبيعى ان ينتشر هذا السلوك وغيره طالما أصبح ما يحركنا هو هوانا وما نريده فقط وليس الضوابط التى وضعها لنا ديننا
فقد جاء الدين ليحكم ،، لا ليُحكم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إياكم والجلوسَ بالطرقاتِ . قالوا: يا رسولَ اللهِ ، ما بُدٌّ لنا من مجالسِنا نتحدثُ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إن أبيتم فأعطوا الطريقَ حقَّه . قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى, وردُّ السلامِ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهي عن المنكرِ.
ولكن،،
للأمر جانب آخر مشترك
وهو أن معظمنا ترك انكار المنكر بسبب مبررات كثيرة
مثل "انا مالى" ،، "هو انا لوحدى اللى هتكلم"
وطالما سكت أهل أى مكان عن انكار المنكر فقديصيبه هذا السوء داخل بيته
التعليقات