كم نفتقد شغفنا

حين يختفي الشغف بالعيش، يصبح كل شيء أسود في عيني الإنسان، مهما بدا عظيمًا وجميلًا.

فمن فقد شغفه، يغدو كالميت الذي يبحث عن قبرٍ يضمه وسط زحام الحياة.

هو لا يريد أن يفكر في الموت الذي ربما تمناه، ولا في الحياة التي اشتهى دفئها يومًا، ولا يقبل فكرة أن يكون مجهولًا فاقد المعنى.

إنه جسد بلا روح، يمضي كظلٍ بين الأحياء.

فمن يعيد إلى هذا الجسد روحه؟

ومن يوقظ في داخله تلك الشرارة التي خمدت لأسبابٍ لا يعلمها؟

هل ضاعت هنا، أم تلاشت مع غيوم النسيان؟


حتى لو فقد الإنسان حماسه للحياة لفترة لا يعني أن كل شيء انتهى. أحيانًا يحتاج فقط إلى قليل من الراحة أو التفكير ليجد ما يفرح قلبه من جديد. الشرارة لم تمت، ربما خفتت بسبب التعب أو خيبات الأمل. لقاء صديق، تجربة جديدة، أو هدف بسيط قد يعيد له شعور الحياة. المهم ألا نستسلم لليأس، حتى في أصعب الأوقات، يمكن لشيء صغير أن يضيء الطريق ويعيد الفرح إلى قلبه.

هناك من لا يجد ذلك الضوء وعندما ياتى هذا الأمل يكون الوقت قد فات فى أغلب الأوقات فليست كل الأشخاص مثل بعضهم