حين يصبح الطموح عطشًا لا يرتوي

  • Fatima_9

جيلٌ يستعجل الحصاد قبل أن يزرع… ويريد الثراء بلا عرق، والنجاح دون حكاية تُروى.

كبرنا على أن "من جدّ وجد"، لكنهم كبروا على أن "من ظهر على الشاشة… امتلك كل شيء".

يريدون المال سريعًا، والرفاهية الآن، بأي وسيلة… لا بأس إن كانت فارغة من القيمة، ما دامت براقة.

لكن، من قال إن النجاح يُقاس بما يُعرض؟

ومن قال إن الثراء بلا جهد يُورث كرامة أو يُورث حتى شيئًا؟

هل تغيّر الزمن، أم تبدّلت القيم؟

أم أن العجلة صارت دين هذا الجيل؟

أخبروني…

هل نحن أمام جيل طموح، أم جيل مُتعجِّل؟

وأين الخط الفاصل بين الحلم والسراب؟


لسنا أمام جيل متعجّل بقدر ما نحن أمام طموح بلا بوصلة. الطموح في ذاته ليس خطأ، لكن حين يُفصل عن القيم والجهد يصبح أقرب إلى الجشع منه إلى الحلم. الخط الفاصل بين الحلم والسراب هو العمل الحقيقي؛ الحلم يدفعك للبناء ولو ببطء، أما السراب فيستهلكك كلما ركضت خلفه، دون أن يمنحك شيئًا في المقابل. المشكلة إذًا ليست في الطموح، بل في الطريق الذي يسلكه صاحبه للوصول.

حقًا، الطموح بلا بوصلة يُتعب الروح. فليس كل من سعى أدرك، إن لم يكن في السعي وعيٌ واتزان. الحلم يحتاج إلى جذور، لا إلى اندفاع يركض خلف وهم لا يعود بشيء.