15

هل نبالغ في تقديس "البرّ بالوالدين" في مجتمعاتنا؟

Shahd44

في كل مرة يُطرح موضوع "البرّ بالوالدين"، نُقابل بسيلٍ من الأوامر والنصوص التي توجب الطاعة، الصبر، التحمل، وحتى الغفران الكامل مهما فعل الأهل.

لكن، هل فعلاً يُفترض أن يُقدَّم البرّ بشكل مطلق؟

ماذا لو كان أحد الوالدين مؤذيًا نفسيًا؟ أو يسحب ابنه/ابنته إلى الحضيض باسم "الطاعة"؟

هل فكرة "رضا الوالدين من رضا الله" تنطبق في كل الأحوال؟ أم أنها استُعملت أحيانًا كأداة للسيطرة العاطفية؟

البرّ لا يعني السكوت عن الإيذاء. ولا يعني الغفران الدائم بلا حساب.

فهل نحن نحتاج لإعادة تعريف البر؟

وما حدود البرّ المقبول؟

هل يمكن أن تكون قطيعة الوالدين أحيانًا… هي البر الحقيقي للنفس؟


التعليق السابق
فقد رأيت في حالات كثيرة الأب يقسو على أحد أبنائه دون الآخر، هذا ليس بسبب تفريق الأب، ولكن لآن الإبن الذي يقسو عليه الأب هو شخص مستهتر فعلاً.

أتفهم الدافع وراء ذلك ولكن لماذا لا نغير الطريقة؟ الابن مستهتر والأب يريد أن يغيره لماذا يلجأ للقسوة مباشرة؟ لماذا لا يحاول استخدام طرق أخرى، مثلا أن يفهم اولا تركيبة الشخصية ولماذا هو مستهتر؟ مثال شائع جدا كأن نسمع آباء يشتكون من أطفالهم لأنهم مهملين في دراستهم ولهذا يقسون عليهم، فهل نظروا في الأسباب؟ هناك أطفال لديها صعوبات في التعلم، وهناك من لديه ميول يتفوق فيها كالرياضة والفنون وبالتالي لا تحفزه المواد الدراسية الأخرى، وأسباب كثيرة أخرى، إذا فهمنا السبب سنتمكن من علاج المشكلة بشكل صحيح وفعال يفيد الأبناء ولا يؤثر على علاقتهم بأهلهم، ولكن استخدام القسوة كحل أولي مباشرة ضعف وتقصير في مفهوم التربية وفي الواجبات والمسؤوليات عند الأهل الذين من المفترض أن يكونوا أكثر وعيا بحيث يرشدون ويوجهون أولادهم بطريقة صحيحة.

كلام حضرتك صحيح.

لكن للأسف نفقد في مجتمعنا الوعي التربوي. القسوة ليست حل بل هروب من المسؤولية التربوية، وغالبا ما تزيد من المشكلة بدل أن تعالجها.

الطفل المستهتر قد يكون لديه سبب لم يُفهم بعد، والتربية الحقيقية تبدأ من الإصغاء، الفهم، والاحتواء، وليس من العقاب الفوري.

لكن مازلت أعتقد أن يكون هناك توازن بين الإصغاء والشدة معاً بشكل متزن. لأن في الحقيقة أري أن الجيل الحالي أصبحت تربيته أسوء من ذي قبل.