السعادة سؤالٌ عميق يشغل بال الإنسان منذ القدم، ونتساءل: هل سرها في أيدينا نحن؟ هل نملك مفاتيحها لنفتح بها أبواب الفرح والرضا؟ أم أنها تتبع تقلبات الحياة وظروفها، وربما تعتمد على مساعدة الآخرين لنا لنبلغها؟
سيصيبنا الفرح يوماً
السعادة ليست هدفًا بعيدًا ننتظره بل هي حالة داخلية تنبع من طريقة رؤيتنا للحياة وتقديرنا لما نملكه في اللحظة الراهنة
نعم قد تؤثر الظروف والناس من حولنا في شعورنا المؤقت ولكن السعادة الحقيقية لا تأتي من الخارج بل من قرار داخلي بالامتنان والتقبل والرضا
لسنا دائمًا قادرين على التحكم في ما يحدث لنا لكننا نملك القدرة على اختيار ردود أفعالنا وعلى خلق مساحات صغيرة من الفرح والسكينة وسط الزحام والتحديات
السعادة لا تعني غياب الألم أو المتاعب بل تعني القدرة على العيش برحمة مع الذات والأمل رغم العثرات
وفي النهاية يمكن القول إن مفاتيح السعادة موزعة بين أيدينا وأيدي الآخرين لكن الباب لا يُفتح إلا عندما نؤمن أننا نستحق أن نكون سعداء ونسعى لذلك بوعي ومحبة
فعلاً ،ف السعادة لا تُنكر الألم، بل تحتويه دون أن تُسلمه زمام النفس. إنها موقف داخلي يتجدد مع كل لحظة نختار فيها أن نكون في سلام مع أنفسنا، وأن نؤمن بأننا نستحق الفرح مهما كانت الظروف.
وصفك عميق وراقٍ للسعادة بوصفها حالة احتواء لا إنكار
فالسعادة الناضجة لا تقوم على تجاهل الألم أو الهروب منه بل على قبول وجوده دون أن نمنحه السيطرة
هي قرار داخلي متجدد نأخذه في كل لحظة نختار فيها التوازن والامتنان بدلًا من الاستسلام
وما أجمل أن نؤمن بأن الفرح ليس مكافأة على الكمال بل حق إنساني بسيط نستحقه حتى في أصعب ظروفنا
هذا الوعي هو ما يحوّل الحياة من صراع دائم إلى مساحة نمارس فيها الرحمة مع أنفسنا ونمنحها فرصة للسلام
التعليقات